فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29406 من 65521

المعارف تكاد لا تلتفت إلا لمن كان في وزارة المعارف، منذ حسنين باشا صاحب كتاب الطبيعة، وعبد الفتاح صبري باشا، وكل ما في الأمر أن الصور تتبدل وتتغير، وأن الكلام يتلون ويتشكل، ولكن الأمر لا يزال كما كان: موظفون يؤلفون كتبًا. ثم يؤلفون لجانًا. فتقرر اللجان الكتب. . .

-اخسأ. لا تقل عن هؤلاء الأساتذة الإجلاء إنهم أصحاب أهواء ولا مطامع فهم الأدباء الذين في البلد، وهم الشعراء وهم الكتاب، فإذا لم تأخذ الوزارة كتبهم فأي الكتب تأخذ؟

-إن أساتذتنا هؤلاء هم أساتذة الجامعة، فأحرى بهم أن يوفروا أنفسهم للعلم؛ لأنهم على العكس من إيليا أبي ماضي. . . هو يتاجر في الدخان ليأكل منه وليفرغ للأدب لا يذل نفسه، وهم يتاجرون بالأدب ليأكلوا منه لا يعتزون بأنفسهم، ولا يشكرون الله على ما يسر لهم من وظائف. . .

-ثق أنك مخطئ، وثق أنهم أرفع نفسًا مما تحسب، وثق أنهم يتجشمون في سبيل تثقيف البلد ما أسأل الله أن يجزيهم عنه خيرًا. . .

-آمين. . . أسمعي أبا ماضي يصف الشاعر:

أتقولون إنه مجنون

أتقولون إنه مفتون

أتقولون شاعر مسكين

كم مليك كم قائد كم وزير ... ود لو كان شاعرًا مسكينا

عاش ملتن فلم يكن مذكورا

وهو ميروسْ كالشيخ كان ضريرا

ولقد مات أبن برد فقيرا

أرأيتم كما رأى العميان ... أفلستم بنورهم تهتدونا؟

-هل هو زاهد؟

-نعم، وهو يقول في الزهد:

قيل: أدرى الناس بالأسرار سكان الصوامع

قلت: إن صح الذي قالوا، فإن السر شائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت