فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28449 من 65521

بعد الأوان. . .

للأستاذ محمد سعيد العريان

يا الله! وفي الدنيا هذا الجمال؟

فتاة، وما اعرف مثلها فيمن رأيت!

أتراها كانت تعرف أين هي من أحلام فتيان الحي؟

وكان لها من جاه أبيها جمالٌ إلى جمال، فاجتمعت لها أسباب الفتنة والإغراء. . .

ورآها صديقي فتبدل غير ما كان، وأنه لشاب وإنها لفتاة، ولكنها. . . ولكنه. . .

وجاءني ذات مساء وفي عينيه دموع. . . يا لي مما أرى! صديقي يبكي! هذا الذي كنت أظنه لا يحمل من هم الدنيا إلا مثل ما تحمل نعله من تراب الأرض! يا عجبًا!

وفتحت له صدري فآوى إليه، ومضى يحدثني بخبره

(. . . وما يليق أن أبقى اليوم عزبًا. . . وقد جاوزت الخامسة والعشرين!)

وابتسمت؛ فما سمعت صديقي يتحدث قبل عن الزواج بمثل هذا الوقار المحتشم. لقد استطاعت امرأة واحدة أن تحمله على رأي لم يكن واحد من أصاحبه جميعًا يستطيع أن يحمله على الإيمان به.

ويا طالما قلنا ويا طالما أجاب. . .!

ومضى صديقي في حديثه:

(وأجمعت أمري على أن تكون لي؛ فما يرضيني أن لي بها كلّ متاع الدنيا. لقد وجدتها، وهي حسبي من دنياي!

(وراح الرسول عن أمري يؤامرها ويرود لي الطريق؛ وكتم عنها أسمي وخبري ومكاني بين الناس؛ فما كان إلا أن سألته: وكم جنيهًا يقبض في كل شهر؟

(وأجابها الرسول بما أجاب، فضحكت ساخرة وقالت: أثني عشر جنيهًا؟ ياله من عروس! فكم يعطي الطباخ وكم يعطي السوّاق. . .؟

(وعاد إليّ الرسول بجوابها. . .!)

واطرق صديقي برهة، ثم رفع رأسه وشفته تختلج وفي عينيه بريق. وابتسمت ثانية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت