فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28761 من 65521

من لوازم الفن

لو أكلت الشجرة أثمارها!

(إلى الذين يريدون مني أن أكون مؤدبًا)

للأستاذ عزيز أحمد فهمي

-مالك مقطب الجبين؟

-بعض الذين أحبهم ساخطون علي

-من طول لسانك. تعلم الصمت. . . دارِ الناس. . . تأدب تجدهم يحبونك. . .

-إذا فعلت كذلك كرهت نفسي

-عجبًا! ألا تحب نفسك إلا إذا كنت شتاما؟

-لست أشتم أحدًا، لكن أرى، وافهم، وأصف. والله يعلم أني لا أقصد من وراء ذلك شيئًا. . .

-هذا أنكى وأمر. فقد كنت أحسب أنك تقصد من وراء ذلك إصلاح الذين تذكر عيوبهم

-ربما كان ذلك يجول بخاطري أحيانًا. ولكن عندما تحتد بي الحكمة أشهد على نفسي بأني عاجز عن هذا الإصلاح. فلهذا الكون إله يديره، وهو قد رضى عن ناس فهداهم، وهو قد أضل ناسًا لم يرض عنهم، وقد أنبأ الله رسوله المحمد بأنه لن يهدي من أضل الله، ومن أنا إلى جانب الرسول حتى أزعم أني أهدي وأرشد؟!

-إذن فما لك لا تسكت؟

-لأن الله خلقني ناطقًا، فإذا لم أنطق عطلت رغبة من رغبات إلهي، وأعدمت بيدي مبرر وجودي، وكنت بعد ذلك جديرًا بالفناء، فليس لي في هذه الدنيا عمل إلا أن أقول. . .

-تستطيع أن تعمل شيئا غير ذلك. . . ألست إنسانًا عاقلًا؟

إنك تزعم أنك عاقل، وإني أرى أكثر اهتمامك متجهًا إلى التأمل في الناس ودراسة نفوسهم، ولا أكتمك إعجابي بكثير من دراساتك هذى، فلماذا لا تستغل قدرتك هذه على الإلمام بالناس ونفوسهم، في السيطرة عليهم واستغلالهم؟. . . لماذا تصدمني بذكر عيوبي مجسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت