يا طلعةَ النورِ في ظلَماء أحزاني! ... يا بسمةَ الأمنِ في أمواج حرماني!
يا هَدأَةَ الروح في أهوال عاصفةٍ ... يا نغمةَ الطُّهْرِ في سرِّي وإعلاني!
يا شُعلةَ الخير في صدريِ مؤَجَّجةً ... ويا صدى الحقِّ في أحناء وجداني!
ربَّاهُ صوتُكَ في الأعماق رَجَّعَةُ ... قلبي الضعيفُ بترتيلٍ وألحانِ
رباه هذا كياني رمزُ مقدرةٍ ... يَضجُّ بالحمدِ والتسبيح للباني
رباهُ إنَّ لهيبًا ثائرًا أبدًا ... أذكى دمائي بوقدٍ ليس بالفاني
رباهُ منك اقتبستُ الشعرَ مؤتلقًا ... بكلِّ معنىً رفيع القدرِ فتَّانِ
رباهُ لولا جمالٌ منك مطلعُهُ ... يوحي البدائع لم أهْمِمْ بتبيانِ
رباهُ طَهَّرْ فؤادي أن يُلِمَّ به ... إثمُ الضلالةِ من إغواءِ شيطانِ
رباهُ إن سبيلي شائِكٌ وَعِرٌ ... فاشدُدْ قوايَ بلطفٍ منك معوانِ
وافتَحْ لروحِيَ آفاقًا مُزَوَّقةً ... من الخيالِ بأضواءٍ وألوان
واسكبْ عليها نَدى الآمالِ ممتزجًا ... بنشوةِ الحسنِ من أعطافِ نَيسانِ
وانثرْ ورودَ الأماني في بواكرها ... على ربيع صِبايَ الضاحك الهاني
رباهُ هذي صلاةُ الشعر حاملَةً ... نجوى يقيني وتقديسي وإيماني
ما قيمةُ الشعرِ إن لم ينتظمْ سُوَرًا ... تدعو إلى الحقِّ ماكرَّ الجديدانٍ
(العراق - العمارة)
أنور خليل