فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31229 من 65521

قصة الفيتامين

للأستاذ عبد اللطيف حسن الشامي

عاد البحث ثانيًا عن (الفيتامينات) عقب سني الحرب في سنة 1919، بعدما انطفأت شعلة الحرب واتجهت الإنسانية تسعى وجهة علمية مدنية، وعاد شغف البحاثين وولع العلماء في جميع المعامل بمتابعة التوسع في دراسة مبهمات هذه المادة الغذائية اللازمة للحياة، والتي دلت عن طريق التجارب الغذائية على وجودها في كثير من الأطعمة مثل الخميرة والزبدة وكبد الحوت والبيض والقشدة وبذور الحبوب والكرنب والكرنبيت والخس والطماطم وغيرها، كما اتضح أنه يستحيل نسبتها جميعًا إلى أصل مادة واحدة، فهي إذن تنتمي إلى مجموعات عضوية مركبة مختلفة التركيب.

ومن المشاهد أنه في حالة غياب أي نوع واحد من الطعام يحمل الفيتامين تظهر أعراض مرضية تختلف عن تلك التي تظهر عادة عند نقصان نوع ما من الغذاء. فالحالة الأخيرة تتلاشى فيها الأعراض عند إكمال النقص بعكس الحالة الأولى التي تستدعي لزوال أعراضها مصادر عديدة مختلفة من الفيتامينات.

وبتوالي استنباط وتجديد تراكيب غذائية مختلفة لا توجد فيها الفيتامينات إما من الأصل أو سلبت منها قسرًا، وإجراء هذه التراكيب على الحيوانات كالفيران، وملاحظة ما يطرأ من الأعراض ويجد، ثم معالجة هذه الأعراض بالدقة والترتيب اللازمين، وذلك باجتناب المواد المسببة لتلك الأعراض. من تلك المشاهدات، ومع ما تستوجبه من الحرص والكفاية أمكن العثور بادئ ذي بدء على أربعة أنواع من الفيتامينات. ومع ضياع كل الجهود التي ذهبت حينذاك هباء للتدليل على الفيتامينات من الناحية الكيميائية، أو لتكييفها طبيعيًا، فقد وضحت طريقها ووضعت لهذه المواد الحيوية المبهمة غير المحدودة المعالم الرموز: , , ,

لم يثن هذا من عزم الباحثين ولم يقف الجمود أمام سر تركيب الفيتامينات حجر عثرة في طريق البحث والتطلع من الستار الحاجبة أخذت تتهتك وتشف، وأخذ في تطبيق النتائج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت