فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33183 من 65521

فاروق. . .

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

فلَكٌ بِحُبِّكَ في الشَوَاطئ دَائِرُ ... أَمَلُ الحَيَاةِ بهِ عَتيٌّ هَادِرُ. . .

رَقَصَتْ لَهُ الأَيَّامُ وازدَحَمتْ عَلَى ... كَفَّيْه مِنْ سِحْرِ الخُلْوُدِ بَشَائِرُ

وَتَنَفَّسَ الوَادِي بهِ. فَكَأَنَّهُ ... نَغَمٌ مِنَ الفَجْرِ المُهَلَّلِ طَائرُ

فإِذَا رَأَيْتَ النِّيلَ قُلتَ مُتَوَّجٌ ... الدَّهْرُ صَوْلَجَهُ القُوِيُّ القَاهِرُ!

وَإِذَا رَأَيْتَ الحَقْلَ قُلْتَ قَصِيدَةٌ ... خَضْرَاء وَقَّعَها الرَّبِيعُ السَاحِرُ

وَإِذَا رَأَيْتَ الطَّيْرَ قُلْتَ مَلائكٌ ... لِلْحُبِ في فَمِهَا نَشِيدٌ طَاهِرُ!

وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ خُلْتَ بِهِمْ هَوَى ... ممَّا يُحَمِّلُهُ المَشُوقُ السَاهِر

مُهَجٌ يَرِفُّ بها سَنَاكَ كَأَنَّهَا ... ظَمَأٌ يَدِفُّ إِلَيْهِ نَبْعٌ زَاخِرُ

وَدُعَاء أَلسِنَةٍ يَكادُ لِطُهْرِهِ ... تَرْفَضُّ مِنْهُ عَلَى الوُجُودِ مَجامِرُ

وَيَكاَدُ يَنْقُلُهُ إلى شفَةِ الرُّبَى ... وَيِعيدُ نَغْمَتَهُ الحَمْامُ الذَّاكِرُ

وَأَكادُ في مَوْجِ الضِّفَافِ أَرَى لَهُ ... رَجْعًَا يُرَدِّدُهُ الرَشَّاشُ الثَّائِرُ

وَأَكادُ أَسْمَعُهُ جَنِينَا لَمْ تُذِعْ ... أَصْدَاَء لِجَّتِهِ إِلَيْكَ سَرَائِرُ

أَنَا مُرْعِشُ الأسْرارِ في كَبِدِ الدَُجى ... واللَّيْلُ عَرَّافُ الظَّلاَمِ مُحاذِرُ

شِعْرًا هُوَ الدَّمُ لوْ لَمَسْتُ خَيَالهُ ... فِي الروحِ أَحْرَقَني الهُدُوءُ السَّاعِرُ

أَرْسَلْتُ في فارُوقَ آيةَ حُبِّهِ ... إِعجْازَ فَنٍّ وَحْيُهُ يَتَوَاتَرُ

إِنْ لَمْ أُذِعْ لِلنَّجْم سِرَّ جَلالِهِ ... حَتّى يَهِيمَ بِهِ الشُّعَاعُ الطَّائِرُ

إِنْ لَمْ أُرِقْ لعُلاَهُ أَحْلامَ الضُّحَى ... حَتّى أَرَى الدُّنَيا بهِ تَتَسَامَرُ

إِنْ لَمْ يَطِرْ نَغَمي إِلَيْهِ عَلَى رُؤىً ... بَيْضَاَء يَحْمِلُها الصَّباحُ العَّاطِرُ

إِنْ لَمْ أَرَّ الأَفْلاكَ تُصْغِ لِمِزْهَرِي ... وَأَنَا أُغنِّي التَّاجَ مَا أَنا شَاعِرُ!

فاروقُ يا حَادِي العَظائِم فِي حِمّىً ... بِكَ نَجْمُهُ فَوْقَ العَوَالمِ سَائِرُ

في ضَجَّةِ الأيامِ وَالدنيا غَدَتْ ... بُرْكانَ هَوْلٍ نارُهُ تَتَطَايَرُ

وَالحَربُ عَاجَلَتِ القِيَامَةَ يَوْمَهَا ... فَمشَتْ بها بيْنَ العِبَادِ تُقامِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت