فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34937 من 65521

الميتة. . .

لجي دي موباسان

بقلم الأديب كمال رستم

أحببتها حبًا عنيفًا! لم يحب الإنسان؟ أليس عجيبًا ألا ترى في العالم إلا إنسانًا! ألا تقوم في النفس إلا فكرة! ولا في القلب إلا رغبة! ولا في الفم إلا اسم! أسم يرقى دوامًا!. . . يرقى كماء نبع ثجاج من أعماق نفس ولهى! يرقى إلى الشفاه! نذكره! ونذكره! نتمتم به دائمًا، وفي كل مكان كأنه صلاة!

سوف لا أقص قصتنا؛ فليس للحب إلا قصة واحدة! قابلتها وأحببتها! هذا كل ما في الأمر! وعشت عامًا تغمرني برقتها، وتحتويني بين ذراعيها، وتخصني بظرفها وترعاني بلحظها؛ وتلفعني بأدثرتها، وتهمس إلي بكلماتها!. . محاطًا مطوقًا، حبيسًا في كل ما يصدر عنها بهذه الطريقة الفاضلة التي لم أحاول أبدًا أن أعرف غيرها، ليلًا كان أو نهارًا، حيًا كنت أو ميتًا، على هذه الأرض العجوز أو في مكان آخر!

ماتت زوجتي إذن! كيف؟. . . لا أدري!

عادت ذات مساء مطير، يبلل المطر ثيابها، وفي اليوم التالي حملت، واستمرت تشغل حوالي أسبوع لزمت بعده سريرها!

كيف حدث ذلك؟. . . لا أدري!

عادها أطباء. . . وصفوا الدواء. . . ومضوا!. . .

واستحضرت أدوية. . . وامرأة تجرعها إياها!. . .

كانت يداها دافئتين وجبهتها متقدة منداة، ولحظها وامضًا حزينًا. حدثتها وأجابتني! ما الذي قلناه؟ لا أدري!

نسيت كل ما قيل! كله. . . كله!. . . ماتت إذن! وإني لأذكر جيدًا آهتها الخافتة. آهتها الأخيرة!. . . وتأوهت الممرضة قائلة: (آه) ! فأدركت. . . أدركت!. . .

لا شيء عرفت أكثر من ذلك أبصرت قسًا انفرجت شفتاه عن كلمة (خليلتك) ! خيل ألي أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت