فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35990 من 65521

للأستاذ محمود البشبيشي

(لا يمنعني إخفاق هذه القصيدة في مسابقة الشعر العربي من إهدائها إلى جمهرة أهل الأدب، وبخاصة الأستاذان الفاضلان: صاحب(الرسالة) والدكتور زكي مبارك):

يكاد اليم ينتثر انتثارًا ... إذا ما عاصفٌ منها أغارا!

جبالٌ في المحيط تسير هونًا ... وفي الهيجا سهامٌ لا تجارى

وفوق اليم تحسبها قصورًا ... تميس إذا عصوف الريح ثارا

تخب عرائسًا، وتخف أُسدًا ... وتفتك جِنة وتشب نارا!

تدك مدائنًا عزت وطالت ... فتنسفها وتذروها غبارا

إذا انطلقت تدفعت الدواهي ... وإن دارت رأيت الموت دارا

وإن شامت بوارق من عدو ... مضت للهول ترتقب انتصارا

يحوّم فوقها طيرٌ مريد ... عنيد لا يرد ولا يبارى!

إِذا احتدم القتال رأيت جنًّا ... توثب للردى ومضى وطارا!

وفي جوف الخضم لها وليد ... يروع البحر فتكًا واقتدارا

تسرب في المحيط أذى وشراًّ ... وعاث بموجه وبه توارى

مع الحيتان يسبح مطمئناًّ ... ومن فتكاته الكون استجارا

ويرنو للسفين بعين غدر ... خؤون في الخديعة لا يجارى

وإن يرم السفينة خلت طودًا ... ترنّح ثمت انفجر انفجارا

وكم ليل ببحر الروم كادت ... له الأفلاك تنتثر انتثارا

تقاذفت البوارج فيه نارًا ... فريع النجم وانكدر انكدارا

فلو أبصرتها والليل ساج ... لخلت الشهب تنحدر انحدارا

تراها خردًا عقدت عليها ... قباب الماء تنهمر انهمارا

وآونة ترى أتون نار ... تنفجر صاعقًا ورمى دمارا

يجن الموج من فوق إذا ما ... رأى الأطواد قد طوت البحارا

تقحم لا تهاب كأن بحرًا ... من الآساد فوق البحر مارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت