فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ليتني زورق. . .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
ظَمِئْتُ إِلَى الله يَومًا. . . فَلَمْ ... أجِدْ خَمْرَتي غَيْرَ هذا الْجَسَد
عَلَى ثَغْرِهِ آيَةٌ أَفْلَتَتْ ... بأَسْرَارِهاَ مِنْ نَبِيِّ الأَبَدْ
عَلَى شَعْرِهِ عَاَلمٌ فَوْقَهُ ... وُعُودُ الُهَوَى مُبْهمَاتُ الأَمَدْ
عَلَى نَحْرِه هاَلَةٌ حَدَّثَتْ ... برُِؤيَا مَلاَكٍ عَلَيْهاَ سَجَدْ
وَفيِ جَفْنِهِ نَبَأٌ تاَئِهٌ ... لِغَيْرِ الْهَوَى فيِ دَميِ لَمْ يَردْ
وَفيِ هُدْبِهِ بَغْتَةٌ عَذْبَةٌ ... كأَنِّي بِهاَ ساَحِرٌ مُسْتَبِدْ
وَفيِ قَدِّهِ. . . جلَّ بَارِي الصِّبَا ... صَلاَةٌ مُقَيَّدَةٌ فيِ جَسَدْ
سَجَا نَهْرُهُ. . . لَيْتَنِي زَوْرَقٌ ... مَدَى الْعُمْر فيِ لُجِّهِِ يَرْتَعِدْ!
وَقاَلَ: الْهَوَى! قُلْتُ: هَاتِ الْهَوَى ... فَذَاتِي بِذَاتِكَ حُلْمٌ شَرَدْ
أَذِبْنيِ بِنارٍ تَعَبَّدْتُهاَ ... وَلَمْ يُلْهِني عَنْ لَظَاهَا أحَدْ
ظَمِئْتُ لَهاَ وَالدُّجَى مَارِدٌ ... يُفَرَقِّ مَا بَيْنَ كأسٍ وَيَدْ!
فَلَمْ تَسْقِنِي غَيْرَ هَذَا السِّرَابَ ... وَهَذاَ الْعَذَابَ، وَهَذَا الْكَمَدْ
فَعُدْتُ بِأيَّامِيَ اللاَّهِثَاتِ ... صَدَى آهَةٍ فيِ حَناَيا كَبِدْ
تَباَرَكْتَ يا رَبِّ! هذا الجَمَالُ ... طَرِيقٌ إليْكَ انْتَهى وَاتَّحَدْ. . .
محمود حسن إسماعيل