للدكتور زكي مبارك
وإن عدتم عدنا - جوائز وزير المعارف - في سبيل الوحدة
العربية - بين القومية والإنسانية
وان عدتم عدنا
لعل القراء لاحظوا أني انصرفت عن مجادلة من يتعرضون لمقالاتي بالنقد والتجريح في بعض الجرائد والمجلات. ولعل فيهم من توهم أني تعبت من النضال فاعتصمت بالصمت البليغ! والواقع أني أسكت طائعًا عن بعض المجادلين، لأني أومن بأن من حقهم أن يثوروا على آراء دفعتهُم إلى مُحرجاتها برفق أو بعنف، وما يجوز لي أن أتعقب ناقدًا بما لا يرضيه، مع أن قلمي هو السبب في إثارته إلى الجدال والصيال
ولهذا المعنى سكتُ عن كلمة جارحة نشرتها مجلة الثقافة (عملًا بحرية النشر) كما قالت، وهي كلمة (منسوبة) إلى إحدى أديبات فلسطين، وفيها شفاء لبعض الصدور المراض
ولهذا المعنى أيضًا سكتُ عن كلمة تطاولَ بها أحد محرري (الثقافة) الغراء، لأمنحه فرصة يقول فيها عني ما يريد
ولكن (الثقافة) فيها كاتبٌ اسمه (قاف) وقد أراد هذا الكاتب متفضلًا أن يشغل نفسه بالقصائد التي تنشرها (الرسالة) باسم (الشاعر المجهول) . وما يؤذيني أن تُنقَد القصائد التي تنشر في (الرسالة) ، لأن مجلة الرسالة لا تنشر من الشعر إلا ما يثير لنفاسته أقلام الناقدين
إن (قاف الثقافة) توهّم أن (الشاعر المجهول) هو (الكاتب المعروف) وساق عبارة دلّ بها قراءه على أنه يَعني الدكتور زكي مبارك
أهلًا وسهلًا!
ولكن هل يعرف (قاف الثقافة) أني سأسوق إليه كلامًا يزلزل (جبل قاف) ؟
إن قاف الثقافة بعيد كل البعد عن الذوق الأدبي، وهو لم يتوار في أحد سفوح (قاف) إلا لينجو بنفسه من الرجفات التي تزلزل قمم الجبال
ومن ذلك القاف؟ وما صبرُ مجلة الثقافة عليه وقد زعمت أن عندها علماء من كل صنف؟