(للشاعر المجهول)
أبحتُكَ من قلبي نفائسَ عَطْفِهِ ... وحرَّرتُ فيكَ المال من رِبْقَةِ الضَّنِّ
وقلتُ مِثَالٌ من جمالٍ أَصُونُهُ ... فيَسْلَمُ من إفْكِ الزمانِ ويستغني
فلم تَرَ صدري من سهامِكَ في حِمًى ... ولم تَرَ جَيَبْي من نِصاَلِكَ في أَمْنِ
وعِشْتُ يُرينِي اُلْحبُّ أنكَ حَافِظٌ ... عهودي وأن الُخلْدَ بعضُ الذي أَبنِي
فَلمَّا رأيتَ الوجدَ يَغتالُ مُهجتي ... وأيقنتَ أنى من غرامِكَ في سِجْنِ
مَضَيْتَ إلى غيري جهارًا وَخُنْتَنِي ... فمن أي وَحْلٍ صِيغَ طَبْعُكَ خَبِّرنِي
(للشاعر المجهول)