يا ريح الشتاء!
(إلى الصديق الدكتور المبارك أهدي هذه العاصفة)
للأستاذ محمود الخفيف
اِعْصِفِي يَا رِيحَ الَّشتاءِ اعْصفِي ... مِلَْء سَمْعِي وَنَاضِري
اِصْفِري يَا ريحُ اصْفرِي واعْنُفيِ ... مَثِّلي مَا بخَاطِرِي
صَرْصِري، ثم صَرْصِري وَصفِي ... بَيْنَ جَنْبَيَّ ثوَرَة الثَّاِئرِ!
اِعْصِفِي يَا رِيحَ لاَ تَسْكنُي ... أْرِعِشي كلَّ جَانِب
اِغضَبِي يَا رِيحَ اِغضَبِي إنَّني ... عَاشِقٌ كلَّ غَاضِبِ
أمعنِي. . . هيه. . . أمْعنِي، أمْعنِي ... عَلِّمينِي مِنْ لَحِنِك الصَّاخِبِ
عَفِّرِي، عَفِّرِي هنا، عَفِّرِي ... وَعَلى الُبْعِد عَفِّرِي
غَبِّرِي الَجْوَّ غَبِّرِي ... رَاقَ ليِ أنْ تُغَبِّري
كلَّ صفْوٍ ذَكَرْتُهُ عَكِّرِي ... كلَّ ضَعْفٍ أوْدِي بِهِ أقْبِرِي
ياَ رِيَاَح الشِّتاءِ لاَ تَهْدَئِي ... إِيهِ يَا رِيحُ دَمْدِمِي
عَجِّليِ بالصَّفِير لاَ تُبْطئِي ... يَا لهُ مِنْ مُعَلمِ!
الأَهَازِيجُ عِفْتُها فَادْرَإِي ... سأمًا بَاتَ طُولهُ مُسْقِمي
أقْبِلي يَا رِيَاحَ ذَارَيةً ... أينمَا سِرْتِ عَاصِفَةْ
أنسُ رُوحِي إِنْ لْحتِ آتيَةً ... أنْ أرَى الأَرَضَ رَاجِفةْ
ليتَ رُوحًا ليِ مِنْكِ عَاِتَية ... لَيْتَ صَوتًا كالرَّعْدَةِ القاَصِفةْ
زَلْزِلي كلَّ سَاكِنٍ ناَعسِ ... وَاحْطِمِي كلَّ جَاِمِد
واكْنُسي كلَّ يَابسٍ دَارِسِ ... عَاقِر العُودِ فاَسِدِ
واسْلُكي بَعْد مَسْلكَ الغاَرِسِ ... لا يُبَالي أيَّ امرئ حَاصِدِ
دَوِّخي الدَّوْحَ دَوِّخي وَابْعَثي ... بالأَعاصِيِر عَاتَيهْ
يَتَراقَصْنَ خِفيةً فاعبَثِي ... بِعَمَاليقَ راسِيهْ