فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36588 من 65521

للأستاذ محمد محمود رضوان

تمهيد

وفق الأستاذ السيد يعقوب بكر في بحثه الذي نشرته الرسالة عن شعر علي بن أبي طالب أحسن التوفيق. والحق أن هذه المسألة من المسائل المشكلة الكثيرة التي تحتاج إلى البحث والتمحيص في أدبنا العربي، وقد سبقنا المستشرقون إلى هذا النوع من البحث فجلوا كثيرًا من الحقائق، وكشفوا كثيرًا من الشبهات. ولولا ما يلبس آراءهم في كثير من الأحيان من تعصب تمليه النعرة الدينية، وما يجرمهم من شنآن تزكية العصبية الجنسية، لكان لبحوثهم شأن غير هذا الشأن.

وهذه المسألة - شعر علي بن أبي طالب - كتب فيها المستشرقون، وقد ناقش الأستاذ بكر في بحثه آراءهم ومن ثم اهتدى إلى رأيه الأخير. وعندي أنه أقرب إلى الحق والمعقول، وأعني به أن علي بن أبي طالب كان يقول الشعر وإن كان مقلًا، وأن بعض ما نسب إليه في المراجع العربية صحيح، وأن أكثر ما في ديوانه من الشعر مكذوب مصنوع.

لسنا نخالف الأستاذ إذن فيما وصل إليه؛ ولكن عنت لنا في بحثه بعض آراء ومآخذ نجملها فيما يلي:

الشعر المنسوب لعلي

ذكر الأستاذ جملة أشعار منسوبة إلى علي في عيون الأخبار ومعجم الأدباء ومقاتل الطالبين والعمدة وحماسة البحتري وكامل المبرد والعقد. ثم قال: (نستطيع أن نقول واثقين إن هذه الأشعار التي وجدناها هي معظم ما في هذه المراجع من الشعر المنسوب إلى علي) اهـ

وأقول إن ما رواه الأستاذ - وهو لا يعدو ثمانية وعشرين بيتًا - أقل من كثر مما نسب في المراجع العربية المعتمدة إلى علي، ولو أحصي لكان أضعاف ما روى. وأذكر على سبيل المثال ما رواه صاحب تاج العروس (ج7 ص85) أنه قال يوم خيبر:

دونكها مترعة دهاقا ... كأسًا زعافًا مزجت زعاقا

وما رواه ابن هشام في المغنى. وقال السيوطي في شواهده (عزاه المصنف لعلي ابن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت