فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36980 من 65521

وفاة الإمام ابن تيميه

في 20 ذي القعدة سنة 728 هـ

للأستاذ أحمد رمزي بك

قنصل مصر العام في سورية ولبنان

(في شهر أغسطس الماضي أم دمشق الأستاذ أحمد رمزي بك

قنصل مصر العام في سورية ولبنان، فزار فيما زار قبر

الإمام ابن تيميه، ووقف عليه مستحضرًا سيرته، مستذكرًا

نبوغه، ثم كان من وحي هذه الوقفة الشاعرة هذا المقال القيم)

في سحر ذلك اليوم نعى المؤذن بمنارة القلعة شيخ الإسلام ابن تيميه وتناقل نداء ذلك الحراس على أبراجها فأذاعته المآذن من الجوامع والمساجد الأخرى، فأصبح الناس في اليوم التالي وقد سرى هذا النبأ بينهم، وغمرت المدينة موجة حزن وأسف عندما سمعوا بنبأ هذا الخطب الجسيم الذي أصابهم بفقدان العالم الإمام المجاهد الفقيه الحافظ الزاهد العابد القدوة شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد ابن تيميه.

وكان الشيخ محبوسًا بالقلعة التي أمر نائبها بفتح أبوابها، وجلس في حجرة الوفاة يتقبل المعزين وقد اجتمع بها خلق من أصحاب الشيخ ورجال الدين وغيرهم من أعيان البلد. أما جماهير الشعب فقد أحاطت بالقلعة ووفدت عليها من أحياء الصالحية ومن جهات الغوطة والمرج بعد أن أقفلت المدينة أسواقها.

ويطنب المؤرخون في وصف ذلك اليوم وكيف تلقى الناس أخباره، وكيف ساروا في جنازة الشيخ عشرات الآلاف، وكيف اقتحموا باب القلعة ودخلوا زرافات على الشيخ يقبلون وجهه، وكيف امتلأت أرجاء قلعة دمشق وضج الناس بالبكاء والنحيب عليه والثناء والدعاء والترحم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت