فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35191 من 65521

شمائلهم وعاداتهم في النصف الأول من القرن التاسع عشر

تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين

للأستاذ عدلي طاهر نور

تابع الفصل السادس - عاداتهم

كثيرًا ما يحدث أن يرد الرجل امرأته بعد طلاق ثالث (بشرط أن ترضى هي نفسها باستئناف المعاشرة وألا يوجد شهود بوقوع الطلاق) دون أن يخضع للقانون الثقيل السابق ذكره. وجرت العادة أيضًا أن يستخدم الرجل في مثل هذه الظروف آخرَ يتزوج المطلقة بشرط أن يطلقها في اليوم التالي لزواجهما فيعقد عليها الزوج الأول من جديد وإن خالف ذلك روح الشريعة مخالفة صريحة. ولكن قد تمسك الزوجة عن القبول، إلا إذا كانت قاصرة فيزوجها أبوها أو الوصي عليها من يشاء. ويُختار عادة للقيام بهذا العمل رجل فقير قبيح الشكل أعمى غالبًا، يطلق عليه لقب (مستحل) - بكسر الحاء أو فتحها - أو (مُحلِل) . وكثيرًا ما يعجب المستحل بجمال المرأة التي يتزوجها بالشروط السابقة، أو بثروتها فيرفض أن يتركها، ولا يستطيع القانون أن يجبره على تطليقها إلا إذا ظلم. وطبيعي أنه يحرص على عدم الجور في معاملتها، ولكن الرجل يستطيع أن يستخدم (المستحل) دون تعرض لهذا الخطر. فقد جرت العادة أن يستخدم أثرياء الترك وبعض المصريين عبدًا أسود من عبيدهم ليقوم بهذا العمل. وقد يُشتري العبد أحيانًا لهذا الغرض، أو يطلب من النخاس أن يقدم العبد على سبيل العارية. وأحسن العبيد أقبحهم شكلًا، ويختار الترك على العموم عبدًا غير بالغ، إذ يسمح لهم مذهبهم بذلك. وعندما تستكمل المرأة عدتها يقدم لها مطلقها العبد، بعد أن يحصل على رضاها بذلك من قبل، ويسألها الموافقة على الزواج به، فتوافق أمام لشاهدين، ويقدم لها المهر لتكمل شرعية الزواج، وبذلك يصبح العبد زوجها الشرعي. وبعد العقد فورًا، أو في الصباح التالي يقدم الزوج الأول إلى مطلقته هذا العبد ملكًا لها، فتنحل عقدة الزواج بقبولها إياه، إذ أن الشرع لا يبيح للمرأة أن تتزوج من عبدها إلا إذا أعتقته. وتستطيع الزوجة عندما يفسخ زواجها بقبولها العبد أن ترده إلى زوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت