السنوسيون والمذهب المالكي
كان لي حظ الاطلاع على ما كتب الأستاذان جعفر والعيساوي عن السنوسيين، ويظهر أن الأستاذ جعفر قد استند في تقديره بُعد السنوسيين عن المالكية بما قد حصل من ثورة بعض من حسبوا أنهم علماء على السنوسيين. فقد قرأت في مطالعاتي أخيرًا في كتاب الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية للمرحوم الأستاذ الإمام الطبعة الثانية في (صفحة 112) تحت عنوان (الإسلام اليوم، أو الاحتجاج بالمسلمين على الإسلام) ما يلي: (. . . لكن أليس من العلماء المسلمين اليوم أعداء للعلوم العقلية. . .؟ ألم يسمع السامعون أن الشيخ السنوسي (والد السنوسي صاحب(الجغبوب) كتب كتابًا في أحوال الفقه زاد في بعض مسائل على أصول المالكية، وجاء في كتاب له ما يدل على دعواه أنه ممن يفهم الأحكام من الكتاب والسنة مباشرة، وقد يرى ما يخالف رأي مجتهد أو مجتهدين؛ فعلم بذلك أحد المشايخ المالكية رحمه الله تعالى، وكان المقدم في علماء الأزهر الشريف فحمل حربة وطلب الشيخ السنوسي ليطعنه، لأنه خرق حرمة الدين، واتبع سبيلًا غير سبيل المؤمنين. . . وإنما الذي نجى السنوسي من الطعنة ونجى الشيخ من سوء المغبة وارتكاب الجريمة باسم الشريعة، هو مفارقة السنوسي للقاهرة قبل أن يلاقيه الأستاذ المالكي.) آه
وأظن أن في كلام الأستاذ المرحوم الشيخ محمد عبده ما يحدد قرب السنوسيين لا بعدهم عن الإسلام.
محمد فخري مهنا
الخطة النازية في الحرب
إن الخطط التي اعتمدتها النازية في هذه الحرب قد عدلت كثيرًا من الخطط الحربية القديمة، حتى أصبح من ذكريات الماضي الرأي القائل بأن على المدفعية أن تمهد السبيل للمشاة، وعلى قوافل المؤن والذخر أن ترافق الجيش.
فبناء على خطة الألمان الجديدة يجب على قاذفات القنابل أن تبتدئ أولًا بضرب الأهداف الحربية في بلاد العدو بدلًا من المدفعية البعيدة المرمى التي كانت تقوم بهذه المهمة في