فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31741 من 65521

للأستاذ حسين جعفر

(بقية ما نشر في العدد الماضي)

غزو مصر:

خضع سيدي أحمد الشريف للحركة الإسلامية التي أحياها عبد الحميد الثاني سلطان تركيا وأستمر فيها خليفته. وذلك أدت السنوسية مساعدات مادية قوية للأتراك حينما غزا الطليان طرابلس الغرب سنة 1911، ولما اضطر الأتراك إلى الاعتراف بالهزيمة أستمر سيدي أحمد في حربه ضد الطليان في حربه ضد الطليان يساعده بعض الجنود التركية الذين ظلوا في البلاد - خلافًا لما قضت به معاهدة لوزان - وفي ابتداء الحرب العظمى الماضية لم يكن للإيطاليين غير جزء ضيق من الشاطئ، وكان السنوسيون حكامًا على داخل البلاد، وقد عرضت شروط للاتفاق بين الإيطاليين وسيدي أحمد في النصف الأخير من سنة 1914 وكاد يتم الاتفاق لولا أن السيد أحمد رفض أن يقبل مركز (باي) تحت الحماية وما جاء ربيع سنة 1915 إلا وكان السنوسيون يهاجمون المواني الموجودة تحت يد الطليان

وحوالي هذا الوقت تمكن عدد من الضباط الأتراك والألمان الذين يتكلمون العربية من الهرب إلى داخل البلاد، وبواسطة العروض المختلفة والتملق أمكنهم أن يؤثروا على سيدي أحمد - على كره منه - فيعلن حرب الجهاد ويغزو حدود مصر الغربية. وكان سيدي أحمد مترددًا ولم يكن تردده هذا خافيًا على الإنجليز في مصر. ولذلك أرسلوا في نوفمبر سنة 1915 أبن عمه السيد محمد بن إدريس من الإسكندرية ليتفق معه على أن يتخلص من مستشاريه الأتراك في مقابل مبلغ من المال، ولكن كان الوقت قد فات لأن سيدي أحمد كان مثقلًا بالأموال والأسلحة التركية والألمانية

وفي نهاية سنة 1915 غزا سيدي أحمد حدود مصر الغربية بجيش عدده خمسة آلاف مقاتل على أكثر تقدير مع عدد من الجند الأتراك يبلغون الألف عدًا. وكان الخطر الحقيقي في أن أي نجاح يناله السنوسيون قد يدفع البدو المقيمين على حدود مصر الغربية وفي داخل البلاد نفسها إلى الثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت