فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33333 من 65521

للأستاذ محمود محمود بسيوني

ألقى أستاذنا صاحب العزة الدكتور منصور بك فهمي قنبلة جديدة في الميدان الاجتماعي تنبه على صوتها الكتاب والمفكرون والمهتمون بالشؤون الاجتماعية في مصر. تحدث عن اختلاط الجنسين في مصر وكان سريعًا حازمًا جريئًا في إبداء رأيه، وفي إنكار الاختلاط بصورته الحاضرة، وقد ألقى شعاعًا مضيئًا أنار به السبيل إلى ذلك الهدف الاجتماعي الخطير. وهكذا حفزني وشجعني على أن أرفع صوتي أنا الآخر معلنًا انضمام صوت الشباب إلى صوت الشيوخ. وقد يبدو هذا غريبًا، فالشباب معروف بميله للفرح والسرور واللهو والعبث ولكني لا أكتمكم أني استمتعت بأنواع كثيرة من لهو الشباب وقد كان ذلك درسًا طيبًا اغتنمت فرصة اليوم لأن أعيده على مسامع إخواني الشباب ولكني أنبه الغافلين من الجيل الذي تقدمني إلى سوء نتيجة إهمالهم بعض الأمور الاجتماعية.

حينما نحارب الاختلاط اليوم إنما نحارب الرذيلة والفساد محافظة على كيان أمتنا العزيزة ودينها الإسلامي القويم، وفقنا الله جميعًا إلى ما فيه خير وطننا وإعلاء شأن ديننا.

ولنحاول أول كل شيء أن نفهم العلاقة الطبيعية بين المرأة والرجل، فهما يكونان معًا الأسرة، والأسرة هي الوحدة التي يتكون من كثيرها المجتمع؛ إذن فالرجل والمرأة لازمان معًا لحفظ كيان المجتمع، ولا غنى لأحدهما عن الآخر لاستمرار الحياة الاجتماعية، وما دامت المسألة تقوم على التعاون بين الرجل والمرأة فلا بد من انسجام وظائفهما من الوجهة العامة أي من حيث أن الرجل رجل وأن المرأة امرأة. فقد زودت الطبيعة كلا منهما بفضائل وميزات خاصة يكمل بعضها بعضًا، وهكذا كان لكل منهما عمل خاص وأسلوب خاص في تأدية وظيفته في الحياة، ولكن هذه الوظائف كما قلنا يكمل بعضها الآخر. وهكذا كان الرجل في حاجة طبيعية إلى المرأة لكي تبادله التشجيع والمساعدة على القيام بأعمالهما على خير الوجوه، وينقسم اتصال المرأة بالرجل إلى نوعين: اتصال فردي خاص، وهو اتصال الرجل بزوجة فقط وذلك لحفظ النوع؛ ثم اتصال اجتماعي، وهو اتصال الرجال في مجموعهم بالنساء في مجموعهن وهو ما يعبر عنه بالاختلاط وهو موضوع حديثنا الليلة.

وقبل أن نبدأ في علاج الموضوع نحب أن نذكر أن المرأة عنصر له خطره العظيم؛ فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت