فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34026 من 65521

نقد وتعليق

للأستاذ عبدا لسلام محمد هارون

7 -4: 179: (فأسعفني بطِلبتي) بكسر الطاء وهي صحيحة. لكن العرب يختارون في مثل هذا (الطّلِبة) بفتح الطاء وكسر اللام. ومنه حديث نقادة الأسدي: (قلت: يا رسول الله، أطلب إليّ طلبة، فأني أحب أن أطلبكها)

8 -4: 261: (إن الملوك وغيرهم جدر أن يأتوا الخير إلى أهله) . وقد أفسد هذه العبارة أمران: أما الواحد، فأن (جدر) جمع (جِدار) بالكسر، وهو الحائط؛ والصواب: (جدراء) ، أو (جديرون) ، وهما الجمعان اللذان يجمع عليهما (جدير) ؛ وجمع (فعيل) صفة على (فعل) بضمتين نادر سمع منه: نذير ونذر وجديد وجدد (بدالين) ، وسديس وسدس

وأما الثاني، فأن (أتى) إذا تعدّى إلى المفعول لا يكون بمعنى الإعطاء، بل يكون بمعاني أخر منها الفعل: أتى الأمر والذنب: فعله؛ ومنها الهدم والقلع، قال الله تعالى: (فأتى الله بُنيانهم من القواعد) ومنها الانتساب، أتى الرجل القوم: أنتسب اليم وليس منهم، فهو أتىُّ

وأما الذي هو بمعنى الإعطاء فهو الفعل (آتى) على زنة أفعل. ومنه قول الله تعالى: (آتنا غداءنا) ؛ وقوله: (وآتيناه الحكم صبيّا) ؛ ومضارعه (يؤتى) على يفعل.

وفي كتاب الله تعالى: (يُؤتى. يؤتون. يؤتين. يؤتيه. سيؤتينا. يؤتكم. يؤتيهم. تؤتونهن. وتؤتوها. نؤتيه. نؤته. نؤتها. يؤتهم. سنؤتيهم) ؛ وإنما سقت هذه الشواهد لأنبه على أن ما ورد في اللسان من قوله: (والإيتاء: الإعطاء. آتى يؤاتى إيتاءً، وآتاه إيتاءً أي أعطاه) وهم أو تصحيف؛ والصواب: آتى يؤتى

فوجه عبارة أبن المقفع إذن: (جدراء أن يؤتوا الخير إلى أهله) .

ولعل السر في هذا التحريف أن طائفة من علماء الرسم الأقدمين كانوا يرسمون الهمزة ألفًا في كل حالة، وزعيمهم في ذلك سنة 207 وجمهور علماء الرسم يسمون أولئك (أصحاب التحقيق) ، أي تحقيق الهمزة؛ وأما الكتابة الغالبة التي نأخذ نحن بها الآن، فيسمى أصحابها: (أصحاب مذهب التخفيف والتسهيل) ، وهم يجرون على لغة أهل الحجاز في تخفيف الهمزة وتسهيلها، ويعبرون عنها بصور تسهيلها: من الألف والواو والياء. فلعل هذه بقية من بقايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت