فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34754 من 65521

من اتجاهات علم النفس

في المسرحية

للأستاذ زكي طليمات

مفتش شئون التمثيل بالمعارف

(أصدر الأستاذ الكبير محمود بك تيمور مؤلفًا يتضمن ثلاث

مسرحيات جديدة فيها الكثير من طرافة التحليل النفسي، فآثرت

أن أقدم لنقدي إياها بهذا البحث الذي يكاد يكون قائمًا بذاته

ولذاته)

كثيرًا ما يقع للقارئ المنقب في أروع القصص والمسرحيات الغربية، مترجمة كانت أو بلغتها الأصلية، - وقليلًا ما يقع له ذلك في مطالعة آثار أدباء الطليعة في مصر خاصة وفي الأقطار العربي عامة - أن يلاحظ شيئًا يستوقفه برهة ينسرح خياله فيها، ويأخذ ذهنه بأسباب التأمل والمراجعة، ذلك أنه يرى شخصية من شخصيات هذه المسرحية أو القصة يستوي فجأة على حالة تنبو عن التقويم النفسي العام الذي أجراه عليها المؤلف منذ بدء الرواية، فإذا بهذه الشخصية تغمض وتبهم، وإذا بها تصبح نهبة لتعقيد نفسي غريب، فتبدر منها بادرات تتناقض مع المعقول صدوره منها قولًا أو فعلًا، وتتراءى هذه الشخصية في النهاية وكأنما تلبسها ذاتان مختلفتان!! وهي مع كل هذا تبدو إنسانية أصيلة تحس بصدق خلجاتها، ونلمح في وجهها أشباهًا فيمن نعرف من الناس أو فيمن يصل إلينا خبرهم بطريق السماع المقطوع بصحته.

إن الفكرة الشائعة على أن النفس الواحدة قد تبدو أحيانًا في تصرفاتها وكأنما تلبسها شخصيتان متناقضتان، تجد أعراقًا لها ممتدة بعيدة إلى صميم الأدب الاتباعي، ثم تلوح بادية الأشاجع في الأدب الرومانسي، هذا على الرغم من أن القاعدة الأساسية في علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت