هي التأمين الاجتماعي من الفقر والجوع
للأستاذ عبد العليم رزق الدهشان
(إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم قدر الذي يسع فقراءهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا وعروا إلا بما يصنع أغنياؤهم. ألا وإن الله يحاسبهم حسابًا شديدًا ويعذبهم عذابًا أليمًا) (حديث)
(1) ما هو (التأمين الاجتماعي) ؟ (2) أساسه (3) الفرق بينه وبين الإعانة (4) تطور فكرته واتساعها (5) التأمين ضد البطالة (6) الفكرة قديمًا وحديثًا (7) المشرع الإسلامي أول من حقق الفكرة بفرضه (الزكاة) (8) مقارنة سريعة بين الزكاة وبين التأمينات الاجتماعية عامة (9) حاجتنا اليوم لضريبة خاصة تفرض لصالح الفقير.
1 - (التأمين الاجتماعي) تعبير حديث يطلقه المتشرعون على نظام من التأمين يقصد به حماية (الجماعة) ضد أخطار الطبيعة والاقتصاد التي لا يد لها فيها ولا حيلة لها لدفعها: كالموت والشيخوخة والبطالة. . . الخ. ويقصدون (بالجماعة) هنا مجموعة الأشخاص الذين اضطرتهم ظروفهم المادية إلى تكوين طبقة اجتماعية خاصة؛ ويخصصونها عادة لطبقة (العمال) لأنها الطبقة التي لا تستطيع - لفقرها - أن تدرأ عن نفسها وطأة هذه الأخطار
2 -وفكرة التأمين الاجتماعي هي فكرة التأمين العادي، فأساس كليهما الأقساط الدورية التي تدفع لضمان التعويض عن خطر متوقع. غير أن التأمين الاجتماعي يمتاز عن التأمين العادي بأنه ليس تأمين فرد لمصلحته الخاصة، ولكنه تأمين جماعة لصالح أفرادها. فهو مبني على فكرة التضامن بين أفراد الأمة، فيساهمون جميعًا - كل على قدر سعته - في دفع أقساط هذا التأمين، وتتولى الدولة جمعها منهم على شكل ضريبة أو رسم. فيصير التأمين بذلك التزامًا اجتماعيًا عامًا كالخدمة العسكرية، والتعليم الإلزامي، والالتزامات الصحية وغيرها. وبهذا لا يتحمل المؤمن لمصلحته تكاليف التأمين الاجتماعي، بل يتحملها أفراد الجماعة القادرون، برغم عدم انتفاعهم بهذا التأمين
3 -ويختلف التأمين الاجتماعي عن (الإعانة) في أنه حق للعامل، له أن يطالب به