فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38017 من 65521

للأستاذ علي محمود طه

(من ديوانه الجديد(زهر وخمر) وقد صدر اليوم)

هي حَانٌة شَتى عَجَائُبهَا ... مَعْرُوشةٌ بالزَّهرِ والقَصَبِ

في ظُلةٍ باتَتْ تُدَاعُبها ... أنفْاَسُ لَيْلٍ مُقْمُرِ السُّحُبِ

وزَهَتْ بِمصْبَاحٍ جَوَانُبِها ... صَافي الزُّجاجِة رَاقِص اللَّهبِ

بَاخُوس فيها وهو صَاحُبهِا ... لم يَخْلُ حين أفَاقَ مِنْ عَجَبِ

قدْ ظَنَّهِا، والسحْرُ قَالَبُها، ... شِيَدتْ مِنَ اليَاقُوتِ والذَّهبِ

إبْرُيقهُ حلْيٌ مِن الدُّرَرِ ... يُزْهى به قَدحٌ مِنَ الْمَاس

وكأنَّ مَا حَوْليِه مِنَّ صُورِ ... مُتَحركَاتٌ ذَاتُ أنْفاسِ

تَرَكَتْ مَوَاضِعَهَا من الأُطُرِ ... وَمَضَتْ لَهُ في شِبْهِ أعْرَاس

مِنْهُنَّ عاِزفةٌ على وَتَرِ ... مُتفَجرٍ بأَرَقَّ إحْسَاسِ

وَغَريرةٌ حَوْرَاءُ كالْقَمرِ ... تَحْنُو على شَفَتْيه بالْكَاسِ

أو تِلكَ حَانُتهُ؟ فَواعجبَا! ... أم صُنْعُ أحْلاَم وأهوَاء؟

وَمَنَ الَخْيالُ أهَلَّ وَاَقَتربا ... (فيْنُوس) خَارجَةً من الماء!

في مَوكبٍ يتمَّثلُ الطَّربا ... وَيميلُ من سِحْرٍ وإغْراء

وَبكلِّ ناَحِيِةٍ فَتًى وَثبَا ... مُتَعَلقًا بِذِرَاعِ حَسْناَء

يَتَوَهَّجُونَ صَبَابَةً وَصِبَا ... يتمثلونَ غَرِيب أَزْيَاء

حُمْرُ الِثَيابِ تِخِالُ أنَّهُمُو ... يَفِدونَ مِنْ حَاْنوتِ قصَّابِ!

جَلَسُوا نَشَاَوى مِثْلمَا قَدِمُوا ... يترقَّبونَ مَناَفِذَ الَبابِ

يَتَهَامسُونَ وَهَمْسُهُمْ نَغَمُ ... يسري على رَناتِ أكْوَاب

إنْ تَسأَلِ الخمَّارَ قَالَ هُمُو ... عشَّاقُ فَنٍ أهْلُ آدَابِ

لولا دُخَانُ التَّبغِ خِلْتَهُمو ... أنْصَافَ آلهةٍ وأَرْبَابِ

وَتَلَّفتُوا لما بَداَ شَبَحُ! ... فَنَّانةٌ دَلَفَتْ من البابِ

سَمْراءُ بالأزْهَار تَتَّشحُ ... أَلَقَتْ غُلاَلتَهَا بإِعْجَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت