وَمَشَتْ تُراقِصَهُم فما لَمَحُوا ... إلا خُطَى رُوحٍ وأعْصَابِ
َوَسَرى بِسِر رَحِيقِه القَدَحُ ... في صَوتِ شَاجِي الّلحْنِ مِطْرابِ
وَشَداَ بجو الْحانَةِ الفَرَحُ ... لإلهةٍ فَرَّتْ منْ الْغَابِ
هِيَ رَقْصَةٌ وَكأَنَّها حُلمُ ... وإذا (بفينوسِ) تمدُ يدَا
الكأَس فيها وهي تَضطَرمُ ... قَلْبٌ يَهُزُّ نِدَاؤُهُ الأبَدَا:
زِنْجَّيةٌ في الفن تَحْتَكُمُ؟ ... قَدْ ضاَعَ فَنُ الَخْالِديِن سُدَى!
فَأجَابَتْ السَّمْراءُ تَبْتسِمُ: ... أَلفْنَُّ رُوحًا كان؟ أمْ جَسَدَا؟
يَا أيَّها الشُّعَراءُ وَيَحْكُمُ ... الّليْلُ ولّى وَالنهارُ بَدَا!
علي محمود طه