فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39355 من 65521

صديق همام. . .

لأنطون تشيكوف

وجدت (فاندا) الساحرة، أو كما جاء وصفها في جواز السفر (المواطنة الشريفة ناستاسيا كانافكن) وجدت نفسها بعد خروجها من المستشفى في حال لم تصادفها في حياتها من قبل، لا مأوى لها ولا مال عندها؛ فماذا يمكن أن تفعل؟

كان أول شيء عملته هو ذهابها إلى مصرف الرهائن، حيث أودعت خاتمها الفيروزي، الحلية الوحيدة التي كانت تملكها، وأخذت جزاء ذلك روبلًا واحدًا

ولكن ماذا يفيدها هذا الروبل؟ إنها لا تستطيع أن تشتري بهذا المبلغ معطفًا أنيقًا، أو قبعة واسعة، أو حذاء من ذي اللون الفضي اللامع وهي - بدون هذه الثياب - تشعر بأنها عريانة. يخيل إليها أن كل من حولها حتى الكلاب والحمير ترمقها وتضحك من بساطة ثيابها. وكانت الثياب كل ما يشغل تفكيرها. لم يثر اهتمامها قط التفكير في ماذا تأكله ولا أين تنام؟

(آه لو أتيح لي لقاء صديق همام! إذن لحصلت على بعض المال. ما من صديق يمكنه أن يرفض لي طلبًا كهذا. إني واثقة)

كان هذا اتجاه تفكيرها، ولكنها لم تلق هذا الصديق المنشود. إن من الأيسر أن تلقي أمثاله في المساء في ملهى، (الرينيسانس) ولكنهم لن يسمحوا لها بالدخول في هذا الملهى، وهي ترتدي هذه الثياب الحقيرة، ورأسها عار. ماذا يمكن أن تفعل؟

وبعد تردد طويل، وبعد أن أنهكها طول السير والجلوس والتفكير، استقر رأي فاندا على أن تلتمس ملجأ فتذهب لتوها إلى منزل صديق همام وتطلب مقدارًا من المال

وأخذت تفكر فيمن تقصد. (لا يمكنني أن أذهب إلى ميشا، إنه رجل متزوج. . . والرجل العجوز ذو الشعر الأحمر سيكون في مكتبه في مثل هذا الوقت من النهار) ، وتذكرت فاندا طبيب أسنان يدعى فينكل، هو يهودي اعتنق المسيحية وكان قد أهدى إليها سوارًا منذ ستة أشهر. وكانت في يوم من الأيام قد صبت كأسًا من الخمر فوق رأسه وقت العشاء في النادي الألماني. عمها السرور إذ فكرت في فينكل وقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت