فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40365 من 65521

(إلى أخي الصابر الراضي الأستاذ محمد سعيد العريان)

للأستاذ محمود الخفيف

ياَ حُسْنَها تُعْجِبُ مَنْ ينظُرُ ... صَبَّارَةٌ يا طُولَ ما تَصْبِرُ!

ظَامِي الْحَصَى مَنْبِتهُا مُقْفِرُ ... لاَ نَبْعَ يُرْجَى حَوْلهَا أو يُرَى

إلا لَمِامًا عَارِضٌ مُمْطِرُ

لولاَهُ ما إِنْ عَرَفَتْ مَوْرِدا ... قَدْ حُرِمَتْ في القَفْرِ حتَّى النَّدَى

عَزِيزةٌ تحْيا بِرَغْم الصُّدى ... كَمْ أَشْبَهَتُ في عَيْشِها حُرَّةً

العارُ تَأْبَاهُ وَتَرْضى الرَّدى

مُحْصَنَةٌ ما داعَبَتْها الرِّياحْ ... ولاَ ثَوَى في فَرْعِها ذو جَنَاحْ

لها مِن الشَّوْكِ رهيبُ السِّلاَحْ ... كأنما العِفّةُ لم تَكْفِها

فاتّخَذَتْ أُهْبَتَها للِكفِاَحْ!

واعَجَباَ! أَغْصاَنُهاَ كالنِّصاَلْ ... لَكنما رَفَّ عَلَيْهاَ الجَماَلْ

ما شاَبَ هذا الحُسْنَ قَطُّ ابِتذَالْ ... فَماَ تَراهاَ العَيْنُ مَيَّاسَةَ

تَأَوَّدَتْ في نَزَقٍ أو دَلاَلْ

وحِيدَةٌ أَفْرَدَهاَ الموْلِدُ ... يَتِمَةٌ ماَ هَدْهَدَتْهاَ يَدُ

بالْيُتْمِ لاَ تَشْقَى ولاَ تَسْعَدُ ... ماَ عَرَفَتْ في قَفْرِها راعِيًا

أَو أَسْخَطَتْها عِيشَةٌ أَرْغَدُ

نَعْماَؤُها أَنْ تَجهَلَ الأَنْعُماَ ... وغايَةُ الشِّقَوةِ أَنْ تَعْلَماَ

مَنْ عَيْشُهُ الحِرْمَانُ لَنْ يُحْرَما ... ومَنْ يَعُبُّ الماَء في وفْرَةٍ

كانَ حَرِيَّا أَنْ يُحِسَّ الظما

وحْشيّةٌ ما اتخَذَتْ مِن حُلىً ... إلا التي تَنْسِبُها للِعُلى

ياَ رُبَّ حُسْنٍ إذ يُرَى عاطِلا ... أَصالةُ السِّحْرِ به أَبْرَزَتْ

جَمَالَهُ فَهْوَ يُرَى أَجْمَلاَ

في غَيْرِهاَ إِنْ رَفَّ خُلْوُ الزَّهَرْ ... أَو لاَحَ لِلْعًيْنِ شَهِىُّ الثّمَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت