فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41909 من 65521

للأستاذ فوزي الشتوي

سكر وكحول من النشارة

كم من نشارة الخشب والمواد النباتية نلقي كل يوم؟ إننا نحاول لاستغلالها في إشعال الأفران. فهل نحصل على أكمل فائدة منها؟

نتخلص كل يوم من أطنان من المواد النباتية. وينظر الكيماوي إلى هذه المواد أسفا لأنه لم يتوصل إلى طريقة يستطيع بها إعادة ترتيب عناصرها الأولية فيخرج منها مواد ضرورية للحياة. فهو يعرف أنها تتكون من كربون وإيدروجين وأكسوجين. وبعضها العناصر الأساسية في السكر والكحول والبترول.

والعقبة الكبرى هي إعادة هذا التكوين بطريقة تجارية نقلل نفقات صنعها حتى تصلح للاستهلاك العادي. وقد تمكن 12 عالما أميركيا في صيف السنة الماضية من تذليل هذه الصعوبة فحولوا نشارة الخشب إلى كحول وسكر. فمن 500 رطل من النشارة العادية حصلوا على 250 رطلا من السكر في 8 ساعات وحولت الأخيرة بدورها إلى 12 جالونا ونصفا من الكحول في 24 ساعة

ومعنى هذا أن الطن من النشارة يتحول إلى نصف طن من السكر أو 50 جالونا من أثيل الكحول. وهو غير المادة الكحولية المعروفة باسم ميثل وهي سامة وتستخرج من الخشب أيضا؟

ومن المعروف أن استخراج الكحول من الخشب عملية قديمة. على أن النجاح الذي أحرزه العلماء أخيرًا كان استخراجه بنفقات زهيدة، فلم يتجاوز إنتاج الجالون 50 مليما، وفي زمن قصير، إذ تيسر إنتاجه في ثلث المدة السابقة

وكان هذا الكشف العلمي عاملا قويا ساعد على سد الحاجات العسكرية والمدنية في الولايات المتحدة التي قدر استهلاكها في السنة بـ 640 مليون جالون ينفذ منها في صناعة المطاط الصناعي 330 مليونا ويوزع الباقي على صناعات المفرقعات والنسج وغيرها، ولا تنتج هذه البلاد في الواقع إلا 590 مليونا فأتاح لها هذا الاكتشاف تعويض النقص

وتقدر نشارة الخشب التي تتخلص منها المصانع بالحريق بـ 30 مليون طن يكفي أقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت