فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43460 من 65521

أهكذا تمضي. . .؟

للآنسة فدوى عبد الفتاح طوفان

تساءل البلبل عن صنوه ... في الروض، فاستبكى عيون الزهور

وغصَّ مما هاج في شجوه ... بزفرة بين التراقي تمور

من صَرَف الشاعر عن شدوه ... ولفه بالصمت صمت القبور

وما الذي كدر من صفوه ... حتى جفا الوكر وعاف الطيور

ألم يكن والروض خصب مريع ... منعما بالعيشة الراضية

بين سني يطفو وعطر يشيع ... وبهجة غامرة ضافية

يصبي الفراشات بشدو بديع ... تظل من أنغامه الشاجية

ترف كالزهر حياة الربيع ... أجنحة موشية حالية

وطاف بالروض حزينًا لهيف ... يبحث عن شاعره في الشجر

لعله في ظل دوح وريف ... يرتشف الطل ويرعى الزهر

يلف عطفيه وشاح شفيف ... تنسجه في الليل أيدي القمر

ويبعث اللحن رفيفًا رهيف ... محبب الوقع، مُرِن الوتر

وحين لم يلق أخاه الحبيب ... ولم تع الأذن أغاريده

حط على غصن أراكٍ رطيب ... ومد من عليائه جيده

وأرسل الشدو حنينًا مذيب ... يهز في الأيك أماليده

وودّع الروض بقلب كئيب ... إذ لم يجد في الروض غِرِّيده

أهكذا تمضي مضَّي الحلم ... طافت سراعًا وتلاشت رؤاه؟

أهكذا تطويك أيدي العدم ... في عمر الزهر وفجر الحياة

ألم تكن نجما سما واضطرم ... يشع في الأفق فيهدي سناه؟

ألم تكن شعرًا على كل فم ... منسجم اللحن، حبيبًا صداه

أي لحون رعن سمع الزمن ... بعثتها من خفقات الفؤاد

أودعتها الروح تناجي الوطن ... فيها فتهتز الربى والوهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت