فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45278 من 65521

لأستاذ عظيم

في الجزء الأول

جاء في صفحة 112: (واستلفت منه على الإسواري مائة درهم فجاءني وهو حزين منكسر فقلت له: إنما يحزن من لا يجد بدا من أسلاف الصديق، مخافة أن لا يرجع إليه ماله، ولا يعد ذلك هبة منه، أو رجل يخاف الشكية، فهو إن لم يسلف كرما أسلف خوفا) قال الشارحان في قوله: ولا يعد الخ، الواو للحال والجملة حال من فاعل يرجع، أي غير حاسب أن ذلك المال الذي استلفه هبة بل كأنه حق له لا يرد.

وأقول إن هذا تعقيد في الإعراب وفي التفسير إذا أخذنا عبارة المتن كما هي، إذ يكون المتعين فيها اعتبار جملة (ولا يعد ذلك) حالا من فاعل (يجد) أو من فاعل (أسلاف) الذي هو نفسه فاعل يجد، وإذن فالمعنى أن الذي يحزن إنما هو الرجل الذي يضطر إلى أن يعطي الصديق سلفة غير عاد إياها هبة. أما إذا أريد جعل جملة (ولا يعد الخ) حالا من فاعل (يرجع) كما يقول الشارحان فلابد من حذف حرف النفي (لا) قبل (يعد) ويكون المعنى: مخافة أن يمسك المستلف عن رجع السلفة عادا إياها هبة.

وفضلا عن هذه الصورة الثانية التي تقتضي حذف لا مع بقاء (يعد) مرفوعا ليستقيم تفسير الشارحين يجوز مع حذف لا أيضًا أن ينصب هذا الفعل بالعطف على يرجع.

وجاء في صفحة 114: (وكان يقول: اشتهى اللحم الذي قد تهرأ، واشتهى أيضًا الذي فيه بعضالصلابة. وقلت له مرة: ما أشبهك بالذي قال اشتهى لحم دجاجتين) وقال الشارحان في تفسير قوله (وقلت له مرة) أي لما قال اشتهى اللحم الخ. كان مقتضى الظاهر أن يقول: فقلت له الخ.

وأقول إنما يصح الاعتراض لو كان الجاحظ ذكر أن ذلك البخيل (قال) أو (قال مرة) ؛ أما وقد ذكر أنه (كان يقول) فمعنى هذا أن قول البخيل تكرر مرارا، فالجاحظ أجابه على مرة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت