فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44136 من 65521

للأستاذ سعيد الأفغاني

(يطيب للصحف والمجلات في هذه الأيام، أن تغرق في

مجاملة المرأة الخارجة عن أنوثتها، الساخطة على الطبيعة

التي فيها لكل كائن عمل خاص. وكان حق المرأة على هؤلاء

أن يأخذوا بيدها إلى ما يسعدها من علم وخلق والى ما يعزها

في المجتمع سيدة بيت ومربية أجيال وكان من حقها أيضًا

على من يزعم نصرتها أن يمسكها عن أن يهوى بها الطيش

في مكان سحيق وتفقد ما لها من حرمة هي ملاك أمرها كله

في المجتمع.

وآخر ما قرأت دعوة متطرفة تذهب إلى وجوب تولية النساء الوزارات والإدارات، نصيبها من ذلك نصيب الرجال سواء بسواء. والفكرة ظاهرة التهافت، وقد سبق لأقلام بليغة في مجلتنا (الرسالة) أن أظهرت زيفها وبهرجتها فما بنا إلى معالجة من عودة، وإنما نذكر هنا نصيبها من ممارسة الشئون العامة في صدر تاريخنا فقي هذا النصيب لها مجد وأمن واعتدال.

الحكم في هذه القضية لسنة الله في المرأة، وما فطرها عليه من خصائص (فسيولوجية) وعاطفية وفكرية: خصائص قاهرة لا يد للإنسان في تحويرها إلا حين يستطيع تحويرًا في تركيب الدماغ وبنية خلاياه، أو حين يبدل في وظائف الأعضاء.

إنها فوارق بين الرجل والمرأة أزلية أبدية، اقتضتها الحكمة العميقة الطبيعية التي تعنى بالتمييز الدقيق عناية تتطلبها عمارة هذا الكون القائمة على تقسيم الأعمال والوظائف، وتيسير كل من الكائنات إلى ما يلائمه وخلق له. وكل مجتمع يحاول بناته إلغاء تلك الفوارق الواضحة بين أعمال الجنسين وتجاهل السمات البينة، فمصيره إلى الاضطراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت