فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42420 من 65521

لمؤلفه الأستاذ سيد قطب

للأستاذ عبد المنعم خلاف

نقد وتعليق

هو كتاب شاعر ناثر ناقد، زاول الشعر والنثر والنقد، ونجح في ذلك كله كثيرًا من النجاح.

ولابد لمن يتناول البحث في القرآن من جانب فنه البياني أن يكون قد زاول التعبير الفني ونجح فيه واتصل بفنونه اتصالًا وثيقًا، وأن يكون كذلك له ذوق وحكم وتقليب نظر في أجواء البيان الرفيع.

ولست أقدم (المؤلف) للقراء، فهم يعرفونه، بل أقدم كتابه هذا الذي هو لا شك نظرة واسعة لبيان القرآن جاوزت حدود تلك النظرات القديمة المعقدة الضيقة التي كانت في أكثرها تتخذ (وحدة) القياس البياني في الغالب من العلاقات والتخييلات الجزئية بين أجزاء الجملة. فتنظر لوضع اللفظ وحده في وصلته بالحقيقة والتخييل، وقليلًا ما تتخطاه إلى الصورة الجامعة وملابساتها وما حولها من الظلال والرموز.

ومن حق المؤلف أن يخطئ من النقد بالتفتيش والتتبع لما يكتبه من أدب حر، لأنه هو يعنى نفسه في التفتيش والتتبع لما يكتب المؤلفون، وتقديمه للناس وتعريفهم به. وهو عمل متعب مشكور، له أثره في تعريف الكتابين إلى أنفسهم أولًا، وفي وجود صدى لابد منه لآثارهم. وفي إثارة الأذهان نحو النقد والحكم على الآثار الأدبية ومعرفة أهدافها وتبيين آثارها وأساليبها وسماتها، وفي التاريخ لها أولًا بأول. . .

والذي أستطيع أن أقوله بسرعة عن هذا الكتاب: إنه ينزل إلى مكان كريم من مكتبة القرآن، لأنه حديث جديد عميق في أسرار بيانه، وعرض رشيق لمذهب من مذاهب الفهم والذوق لإعجاز تعبيره.

وينزل كذلك إلى مكانه من مكتبة بحوث (البلاغة) والنقد الأدبي، لأنه ظاهرة طيبة لتحررهما من النظرة الجزئية وتسديدهما إلى النظرات الواسعة الكلية التي تستوفي (الجو) العام الذي صدر فيه الأثر البياني، وتتلمس المناسبات الداخلية والخارجية حوله، وتحلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت