فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41865 من 65521

المنطق

للدكتور أحمد فؤاد الأهواني

لي صديق من أفاضل العلماء يحب أن يجادلني على الدوام، فنلعب بالمعاني والكلام؛ ومن أساليب جداله قوله (أين المنطق) ؟

ومررت منذ أيام بدار الرسالة فأعطاني الأستاذ الزيات كتابًا في المنطق صدر أخيرًا لأكتب عنه. فرحبت بالفكرة، وقلت في بالي سأستفيد من هذا الكتاب الحديث فهو آخر ما صدر في هذه الأعوام، ومؤلفه من العلماء المعروفين، وأستطيع بعد ذلك أن أقنع صديقي الفاضل بأسلوب جديد في المنطق، وأعرِّفه ما هو، وأدفعه إلى الاقتناع بالحجة والبرهان:

مؤلف الكتاب الدكتور (جميل صليبا) عضو المجمع العلمي العربي، وعنوانه: (دروس الفلسفة - الجزء الثاني - المنطق) طبع بمطبعة الترقي بدمشق عام 1944. ويقع في 440 صفحة من القطع الكبير. أما الجزء الأول من دروس الفلسفة فهو علم النفس طبع عام 1940.

وللمؤلف كتب أخرى عن ابن سينا، وكتاب من أفلاطون إلى ابن سينا، وكتب فلسفية نشرها وعلق عليها، مثل: المنقذ من الضلال للغزالي وابن الطفيل.

ولكني لم أكد أشرع في قراءة كتاب النطق حتى تبين لي أني كنت مسرفًا في الأمل والتفاؤل، لأنني لم أعثر على جديد معروف، وعلى العكس صادفتني أخطاء كثيرة كان ينبغي أن ينجو منها كتاب في المنطق، المفروض فيه أنه يعلمنا كيف نأمن الزلل ونتبع سبيل الصواب.

ونعرض لأول. مسألة قررها المؤلف وهي تعريف المنطق. قال: (فيمكننا أن نعرف المنطق بقولنا: هو علم صور العلوم، أو علم العلوم، أو العلم الذي يبحث في صحيح الفكر أو فاسده، أو كما قال فلاسفة البور رويال: فن التفكير) .

وليس في هذه التعاريف المختلفة تعريف واحد صحيح. التعريف الأول هو علم صور العلوم، ليس صحيحًا لأن المنطق منه الصوري والمادي، والمنطق الصوري لا يتصل بالعلوم بل بالفكر نفسه. وأكبر الظن أن المؤلف أخطأ في ترجمة التعريف المتفق عليه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت