فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40021 من 65521

آراء وأحاديث في التربية والتعليم

للأستاذ ساطع الحصري

بقلم الأستاذ محمد عبد الغني حسن

مؤلف هذا الكتاب ليس غريبًا عن أسرة (الرسالة) ، ولا غريبًا عن رجال التفكير والثقافة في الشرق العربي عامة، أو في مصر خاصة، وهو نفسه لا يعد نفسه غريبًا على مصر إذا عالج مسألة من مسائل الفكر أو تناول قضية من قضايا التعليم فيها. فإن نظراته الصائبة في التربية والتعليم لا تضيق في حدود وطن واحد، ولا تتضاءل في مساحة بقعة واحدة؛ ولكنها تمتد إلى ما وراء التخوم السياسية فتتسع لسورية والعراق ومصر وغيرها من البلاد العربية

وبهذا الاعتبار يمكن أن يفسر اهتمامه البليغ بأمور التربية والتعليم في مصر، ويدفع هو عن نفسه ما قد يرمي به من الكلام في أمور لا تتصل بوطنه؛ فيقول في عزة عربية نسجلها له مع الفخر: (وأرجو أن لا يعتبرني أحد متطفلًا على مصر بهذه الملاحظات؛ فإني عربي صميم، أدين بدين العروبة بكل جوانحي، وأهتم بمصر بقدر ما أهتم بسورية والعراق) . وهذا دفاع بليغ يقطع الطريق على أمثال من يقولون:

إنما نسكر من أموالنا ... فسلوا الشرطي ما هذا الغضب!

لأن غضبة الأستاذ الجليل ساطع الحصري ليست غضبة (الشرطي) ولكنها غضبة المضري التي يجب أن يحسب لها حساب. . .

ولهذا لا نظن أحدًا من الناس في مصر أو في غير مصر يضيق صدره بآراء ساطع الحصري في التربية والتعليم، لأنه مخلص في إبدائها، ولأنه عربي قبل أن يكون مصريًا، والعروبة تقتضيه حقوقًا كثيرة، وخاصة في هذه الأوقات التي نسمع فيها كثيرًا عن الوحدة والاتحاد والتعاون واليقظة العربية والوعي القومي. ولأنه هو نفسه قد أبان في كتابه نوازع اهتمامه بمصر (لأنها أصبحت القدوة المؤثرة على العالم العربي بأجمعه)

لا نظن أن أحدًا من المفكرين والمثقفين والمربين في مصر يغضب لأن مفكرًا عراقيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت