فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40098 من 65521

لأستاذ جليل

للدكتور محمد صبري أن يرى في مقالته (الحكم على الشعر وأساليب النقد والتحليل) في الرسالة الغراء (561) أن نونية أبي تمام في رثاء ولده قد فاتت رائيته في محمد بن حميد الطوسي التي يقول فيها:

فتى كان عذب الروح لا من غضاضة ... ولكن كبرا أن يقال به كبر

وللأستاذ عبد الرحمن شكري أن يستعجب في إحدى مقالاته في الرسالة كيف أن حبيبًا - وهو في رثاء ما هو - لم يجد في النونية إجادة ابن الرومي في الدالية رثى بها ولده. غير أن تلك القصيدة فائقة كانت أو مقاربة ليست لأبي تمام وإن جاءت في ديوانه المطبوع وفي المخطوط في دار الكتب المصرية (عمرها الله) ؛ فإن أبا بكر الصولي يقول في مصنفه (كتاب الأوراق) في سيرة (أبي محمد القاسم بن يوسف) : (وقال - يعني القاسم هذا - يرثي ابنه أبا علي محمدًا) وأورد القصيدة بتمامها، وروى بعدها دالية للقاسم في رثاء ابنه محمد وبنين آخرين له تجانسها كل المجانسة. والصولي هو المشغوف بحبيب. وهو صاحب أخباره وجامع أشعاره فيستبعد أن يأخذ منه ليعطى غيره كما يستبعد أن يضل في الرواية، وهو الراوية العظيم. وما حدثتنا (أخبار أبي تمام) له ولا (هبة الأيام) للبديعي ولا مؤلفات كتبت سيرة حبيب أن له ابنًا، كنيته أبو على، فجع به فرثاه بشيء، ولا أن له ابنا اسمه محمد درج وأخوة لأبي تمام في عام واحد فبكاهم بمقطوعة (أربعة أبيات فقط) ختامها:

تتابع في عام بِنىَّ واخوتي ... فأصبحت إن لم يخلف الله مفردًا

ولا نعرف لحبيب ولدًا إلا (تماما) ذكره الأنباري في (نزهة الألباء) في سيرة أبيه، والصولي في كتابه (أخبار أبي تمام) وأورد له هذه الحكاية: (لما ولى محمد بن طاهر خراسان دخل الناس لتهنئته، فكان فهم تمام بن أبي تمام الطائي فأنشده(وروى الصولي ثلاثة أبيات ركيكات) فاستضعفت الجماعة شعره، وقالوا: يا بعد ما بينه وبين أبيه! فقال محمد لعبد الله ابن اسحاق، وكان يعرفه الناس وهو على أمره: قل لبعض شعرائنا أجبه، فغمز رجلًا في المجلس، فأقبل على تمام فقال وروي ثلاثة أبيات ثالثها:

فهاك إن شئت بها مدحة ... مثل الذي أعطيت أعطاكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت