للشاعر التركي إبراهيم صبري
للأستاذ عثمان علي عسل
هذا مقام أحمد محمود المجتبئ، هذا هو حب الله قد تجسد ترابًا وإنه لكحل للعيون. ألا فلتحمل أيها القلم قلبي إليه وقطعه إربًا إربا وعلق به فلدة منه لتكون بلسمًا لجراحه
قبل ثراه ساجدًا وابسط تضرعي وابتهالي فههنا حرم سيد المرسلين باب المصطفى
بشر الأنبياء بالحباة في الآخرة غير أنك يا رسول الله أسبغت على الدنيا حباة أيضًا
هدمت عصور الجهل وحكمت على الظلم بالهلاك
فأنت عطية من الله للأحرار يا رسول الله. فتاريخ البشر لم يسجل حدثًا أكبر شأنًا من رسالتك، فمن ذلك اليوم كان التوحيد لله وحده
حين أستمع إلى دعوات التكبير التي تنبعث من أغوار العصور الغابرة يستولي على جناني الدوار ويخر مع سجودي على الأرض في استغراق من الحيرة
وحينما أعود بأفكاري القهقرى إلى أسلافي وأرسل خيالي إلى هؤلاء الصحابة والأشراف الذين دانت لهم أمصار الأرض أتمثل (يا محمد) هذا النداء الذي يتردد في صلوات أرواح لا تحصى
وحينئذ يذكرني الذل الذي ترسف فيه شعوب الإسلام بذلك الماضي المجيد الذي أصبح تاريخًا؛ فتنزف روحي دمًا ويستحيل إحساسي وأفكاري ألمًا. لم يبق للإسلام من ذلك المهد الجليل سوى هذه القفار الجرداء
وإني لأبحث عن حقوق الإنسان التي أشرقت في المغرب ثم أشعلت النار في المشرق ثم غابت؛ فلا أجد لبزوغها أثرًا في هذه الفيافي التي لا يسمع للصوت فيها صدى. لا رجاء في هذه النظم التي سنتها البشرية. . . وليس من نفاق أصدق من الحقوق المزعومة والحقائق الباطلة
أما أنا فقد فتنت بحق من فيض هداك، ومن احتراقي لليلاه أمزق ثيابي كالمجنون
ليلاي ليس من شيمة حبها ظلم فمحبتها للجميع سواء
والذين وقعوا في شراك غرامها لا يشعرون بالندامة، لأن هناك أمامهم يوم القيامة