فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39622 من 65521

للدكتور زكي مبارك

بالأمس حضرت مع الأخ الزيات حفلة وزير الأوقاف لشرح تخطيط (مدينة الخيرات) بدعوة كريمة من معاليه، واليوم قرأت جميع الجرائد الصباحية والمسائية من عربية وفرنسية لأستروح بعبير الحديث عن المدينة الجديدة، ثم تأملت الخريطة المنشورة في جريدة المصري وجريدة الأهرام، ودرستها مع أحد أبنائي، ليتخير مكانا نبني فيه بيتًا هناك، بإذن الله، وبعون الله، فما نقدر على شئ، إلا إن أعانتنا رعايته السامية، وأظلنا ظله الظليل.

الوزير سماها في حديثه معنا (مدينة الزهور) ، ثم قرأت في جريدة الأهرام أنه قال إن اسمها محل بحث في الوقت الحاضر، وأنا أقترح أن نسميها (مدينة الخيرات) للمعنى الذي أشار إليه الوزير في خطبته، فقد قال إن الذي يبني قصرًا في هذه المدينة يضمن قصرًا في الجنة، لأن الأموال التي ستحصل من إنشائها ستكون أزوادًا باقية للفقراء والمساكين

والخيرات كلمة قوية في اللغة العربية، فهي جمع خَيْرة مؤنث خَيْر، والخير في لغة العرب يتضمن وصفين: الوصف بالخُلُق والوصف بالجمال والرسول عليه السلام سمي (المختار) لهدا المعنى، وقد وردت (الخيرات) في الشعر القديم بمعنى الخصال الشريفة، قال النمر بن تولب:

أعامرُ مهلًا لا تلمني ولا تكن ... خفيًا إذا الخيراتُ عُدَّت رجّالها

فمدينة الخيرات هي مدينة الأخلاق الفاضلة، والشمائل الكريمة، والجمال الرائع، وإذن يكون اسمها في معناه من أشرف الأسماء

أرجو معالي الوزير أن يتفضل بإقرار هذا الاسم الجميل، وأرجو حضرات الكتاب والشعراء أن يذكروه فيما يكتبون وما ينظمون، ليسير على الألسنة في أقرب وقت، ولهم مني أطيب الثناء

عبد الحميد عبد الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت