للدكتور محمد عبد المجيد القاضي
(بمناسبة مرور الأربعين على وفاة المغفور له نيازي باشا)
قوضت يد المنون بالأمس - ويد المنون قوية لا ترحم - ركنًا شديدًا من أركاننا له في طوايا القلوب مركزه المنبع، وبين حنايا الضلوع مكانه الرفيع
عدت المنون عليه رجلًا كامل الصحة، كامل الرجولة، كامل الخلق
وما زال حديثه العذب يرن في أذني، ودرره الغوالي تتردد إلى ذهني، وصورته الحبيبة ماثلة أمام عيني، وروحه القوية متغلغلة بين وجداني. لك الله أيها الوالد! فقد تركت في القلوب جرحًا لا يندمل، وفي النفس لوعة لا تخفف. لك الله أيها الوالد الكريم! فقد كنت لربك مخلصًا تقيًا، ولوطنك بارًا وفيًا، ولأصحابك صديقًا وليًا، ولمرءوسك رحيمًا رضيًا، ولزملائك مكرمًا حفيًا! لك الله أيها الوالد! فهذه سيرتك عاطرة، والحياة بين الناس سير. وهذه ذكراك باقية والحياة على ممر الأيام ذكرى
ففي ذمت الله أيها الراحل الكريم! وفي جنات الخلد والفردوس مقرك ومقامك.