فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39650 من 65521

(إلى ذكرى الشاعر السوداني التيجاني يوسف بشير(في مسابحه الأبدية)

للأديب محي الدين صابر

مرَّ في موكب الحياة غريبًا ... ومشى كالظِّلالِ فيه مُريبًا!

وسرى كالخيال جَنَّحه الوحيُ ... فعيناه تقرآن الغيوبا

يحمل الناي في يٍدٍ، منه طُهْرٍ ... وبأُخرى، تراه يحمل كوبا

ِومشى في الحياة، نشوانَ، كالرحم_ة، دنيا ترِفُّ عطرًا وطيبا!

وسقى الناس خَمَره، وهو يَصْدَى ... فَحسَا الناس روحه مسكوبا

وشدا نايه فكان لحونًا ... لو تجسَّمْنَ، خِلتَهُنَّ قلوبا

مشرفًا فوق ربوة الخلد كالرا ... عي، عَلَى مولد الحياة رقيبا!

عصفت تحته الحياة، فلا الج ... نُّ عزيفًا، ولا السوافي هُبُوبا!

ضَجَّةٌ تملأُ الوجود سكونًا ... ساخرًا رجعُهُ ومعنًى رتيبا!

فانبرى الشاعر المجنح في المو ... كب، يُلقى إنجيله الموهوبا

ومضى يزحم الحياةًَ مِثالَّي ... ة فِكر فكان فنًا عجيبا

رقصت حوله أمانيُّ قلب ... كاد بالخلق رحمة أن يذوبا

وسِعَ الكون كله وحواه ... خفقة في ضلوعه أو وجيبا!

عاش في عالم من الروح صوف ... يٍ، فجلاَّهُ عاَلمًا مشبوبا

فيلسوف، دنياه حق وعدل ... وانطلاق كالوحي فكراُ خصيبًا

ورسالاتُ شاعر عُلوىٍّ ... عاش كالطير في الروابي طروبا

أيها الشاعر الموشح بالخل ... د سلامًا كالفجر غضًا رطيبا!

لم تزل تسبق الزمان وتعلو ... قمم الفكر والخيال وثوبا!

ثائرًا تُنكر القيود فأدرك ... ت على صحوةِ الصباح الغروبا

كنت لحنًا على الحياة غريبًا ... فتولى، فعاد رجعًا غريبا!

ما تلاقت فوق التراب حياتا ... نا، وإن كنت لي أخًا ونسيبا

جمع الفكر في السموات دنيا ... نا، كما يجمع المطاف الدُّروبا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت