فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40440 من 65521

في معرض الفن

للأديب نصري عطا الله سوس

عناصر العمل الفني هي إحساس الفنان ومخيلته، وشخصيته الخالقة التي تحيل مشاعره وتأثراته إلى مادة جديدة لها طابعها الخاص، والرغبة الملحة في الإنتاج، والقدرة على الأداء، ثم التوفيق في الإخراج

وتقاس قوة العمل الفني بقوة هذه العناصر مجتمعة، كما يتسرب الخلل إليه بقدر ما يتطرق الضعف إلى أحد هذه العناصر أو بعضها

كما يجب أن تكون هذه العناصر في حالة توازن، فلن تجدي قوة الأداء شيئًا إذا كانت العاطفة ضعيفة أو فجة. والفنان الكبير حين تعوزه الرغبة في الإنتاج ويقسر نفسه عليه قسرًا، يأتي عمله الفني مشوشًا مضطربًا تنقصه الطواعية: ذلك الإحساس الذي يتملك الفنان حين مؤاتاة الملكة فيشعر أنه في يد قوة أكبر منه تسوقه وتلهمه وتختار له الألفاظ الدالة أو الألوان المعبرة. . .

هذه مبادئ أولية - أو أظنها كذلك - ولا أدري كيف غابت عن عقول أعضاء اللجنة التي اختارت هذه المجموعة من اللوحات وجعلت منها معرضًا للفن، إذ مستوى المعرض في مجموعه أقل من المتوسط بكثير ونسبة المجيدين فيه قليلة جدًا. وأنت إذ تلقى نظرة عابرة على ما في المعرض من لوحات يفدحك الإحساس بأن بعض هؤلاء المصورين قد قضوا أعمارهم في غرف مغلقة فلم يروا من محاسن الطبيعة أو جمال الكون شيئًا، وإلا فلما اختاروا هذه الأشكال العثة الرثة للتعبير عن عواطفهم واحساساتهم!؟

وفيما يلي بعض أرقام قد تلقى بعض الضوء - أو تهيئ بعض العذر للذين يحكمون على هذا المعرض حكمًا قاسيًا كما فعل ناقد في إحدى الجرائد الأجنبية المحلية فقال إن صور هذا المعرض قد طبخت طبخًا وأنه معرض كئيب!

بلغ عدد العارضين 116 بينهم 27 آنسة وسيدة

وبلغ عدد الصور 358 منها 85 للسيدات

وبلغ عدد التماثيل 28 تمثالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت