للأستاذ علي محمود طه
نبأ في لحظة أو لحظتين ... طاف بالدنيا وهز المشرقين
نبأ، لو كان همسَ الشفتين ... منذ عام، قيل إِرجافٌ ومَيْن!
وتراه أمة بالضفتين ... إنه كان جنين (العلمين)
موسولين! أين أنت اليوم؟ أين؟ ... حلم؟ أم قصة؟ أم بين بين؟
قَصْرُ (فينسيا) إليكَ اليوم يُهدِي ... لعنةَ (الشرفة) في قربٍ وبُعْدِ
عجبًا! يا أيُّهذا المتحدِّي ... كيف سامك سقوط المتردِّي
إمبراطورك في هَمٍْ وسُهدِ ... صائحًا في ليلهِ لو كان يُجْدِي:
أين يا (فاروسُ) ولَّيت بجْندي؟ ... أين ولَّيْتَ بسلطاني ومجدي؟
أَعتزلت الحكم؟ أم كان فرارًا ... بعد أن ألفيْتَ حوليْكَ الدمارا
سقت للمجزةِ الزغب الصغارا ... بعد أن أفنيت في الحرب الكبارا
يالهم في حومة الموت حيارى ... ذهبوا قتلى وجرحى وأسارى
يملأون الْجو في الركض غبارا ... وقبورًا ملأوا وجه الصحاري
أعلى (الصومال) أم (أديس ابابا) ... ترفع الراية، أم تبنى القبابا
أم على (النيل) ضفافًا وعبابا ... لمحت عيناك للمجد سرابا
فدفعت الجيش أعلامًا عجابا ... ما لهذا الجيش في الصحراء ذابا؟
بخرته الشمس فارتد سحابا ... حين ظن النصر من عينيه قابا
يا أبا (القمصان) جمعًا وفرادى ... أحَمَت قمصانك السود البلادا؟
لم آثرت من اللون السوادا؟ ... لونها كان على الشعب حدادا!
جئت بالأزياء تمثيلًا معادِا ... أي شعب عز بالزي وسادا
إِنه الروح شبِوبًا واتقادا ... لا اصطناعا ًبل يقينا واعتقادا
موسوليني قف على أبواب روما ... ونأملها طلولًا ورسوما
قف تذكرها على الأمس نجوما ... وتَنَظَّرْها على اليوم رجوما
أضرمت حولك في الأرض التخوما ... تقتفى شيطانك الفظ الغشوما