إعجاب
قبل أن تنسيني الشواغل أني قرأت مقالا نفيسًا للأستاذ (أبي أسامة) أسجل إعجابي، وأرجوه أن يذكر حقوق الأدب والتاريخ على قلمه البليغ
زاده الله توفيقًا إلى توفيق، ورفع بأمثاله أعلام البيان.
زكي مبارك
تصحيح بعض سقطات الكرملي
أنا أعلم أني طلبت إلى الأب أنستاس الكرملي أن يكون دقيقًا أمينًا واعيًا. . . أكون قد كلفته ما ليس من عادته، بل فوق ما يطيق. ولذا فغرضي من كلمتي ليس الأب نفسه، وإنما أكتب تحذيرًا لبعض من يقرأ كلامه من ضعاف الطلاب حذرًا أن ينخدع به ويعتمده من غير تحقيق
ادعى الأب في العدد (475) من الرسالة الغراء أن استعمال خطأ لضد الصواب (من الأغلاط الشائعة في مصر) . ثم قال: (على ما كتب اللغة) فنبهنا في العدد (479) إلى أن هذا الرأي ليس في كتاب من كتب اللغة، ونقلنا له نقولًا أجمعت كلها - بلا استثناء - على أن (الخطأ) كلمة صحيحة وبعضها ذكر (الخطاء) بعد (الخطأ) وبعضها لم يذكر وبعضها وهاها وهو صاحب الصحاح. فسبب وهيهًا إذًا عدم ذكرها في بعض المعاجم ونص بعضها على توهينها
فلما صرعه الحق حاول أن يبتعد عنه فكان مما قال في العدد (487) من الرسالة: (خذ بيدك أي معجم شئت. . . تر أن الكلمة القليلة الأحرف مقدمة على غيرها)
وهذا - وإن وقع كثيرًا - إلا إنه لا يطرد. وعلى ذلك تكون كلمة الأب تخرصًا، فقد فتحنا القاموس المحيط كما اتفق فرأيناه يقول: (خنز اللحم خنوزًا وخنزًا) فأطبقناه وكتبنا الكلمة منبهين على عدم تدقيق الأب وأمانته
أنا أريد أن (أفترض جدلا) أن (الخطاء) قد تسمو في بعض الأحيان إلى درجة (الخطأ) وإذًا يكون الأب قد جهل بديهة من البدائه اللغوية التي يتعلمها شادي العربية