فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35980 من 65521

صدى الأجيال

للأستاذ فؤاد البهي السيد

المسرح: خيال الإنسان

الزمن: قبيل النوم في الفترة التي يهوم فيها الإنسان بين اليقظة والحلم

الأشخاص: العقل الواعي. الرقيب. العقل الباطن

النظارة: الإنسان

النفس وعاء ترسب في قاعه مغامرات ونوازع إنسان الغابة الأول، وغياهب المشرئبة إلى الإشباع، وتطفو على سطحه النوازع المهذبة التي تتماشى وروح العصر. وبين العالمين يقوم الرقيب، ليمنع فيض ما رسب في القاع من عناصر العقل الباطن على المنطقة التي خلصت من الشوائب، وسمت صعدا إلى القمة، حيث العقل الواعي. وبين اليقظة والنوم يغفو الرقيب أحيانًا فينسل عقل الغابة والفطرة الأولى إلى القمة راقصًا رقصة الدغل، مصورًا أحلام البراري، بينما العقل الواعي يغط في نوم عميق.

صدى الأجيال

الظلام يلف الوجود في شملة كثيفة داكنة، والإنسان قد اغمض عينيه وهجع في فراشه، وصمت في كل شيء من حوله، وسكن الوجود وهدأ.

يقبل النوم عليه خفيفًا لطيفًا كالنسيم، ويتركه ليقظة نائمة، وبين تلك اليقظة وهذا النوم يرتفع حوار العناصر من أعماق النفس.

الرقيب: صه، انك لن تخطو!

العقل الباطن: إنما هي ذكرى الغاب. . . ما أراني أرقص صُعدًا نحو القمة، مجتازًا حدودك محطمًا أغلالك. إنما أدور حول نفسي. . . تلك سنتي وأنت بها عليم خبير

الرقيب: ما أراك خادعي هذه المرة أيضًا؟

العقل الباطن: وهل تراني خدعتك أبدًا؟

الرقيب: لطالما غافلتني وتسللت إلى قمة النفس، وهناك رحت ترعد وتبرق؛ رحت تستعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت