للأستاذ محمود عماد
قالت وقد ألفتْ على وجهها ... غبرةَ هَمّ لم تكد تنجلي:
إن تذبل الوردة ظلت لها ... بقية من عطرها الأولِ
قلنا وطيّ النفس ما طيّها ... لو شاءت الوردة لم تذبل
لو شاءت الوردة كنا لها ... ندي إذا الأنداءُ لم تنزل
لو شاءت الوردة كنا لها ... شوكًا يقيها عبث الأنمل
لو شاءت الوردة كنا لها ... أرضًا مُوطًأة على جدول
لو شاءت الوردة كنا لها ... شمسًا تريقُ الضوَء في معزل
فظلّ للوردة ما أعطيت ... من ناضر الحسن وغالي الحُلِي
لكنها اختارت لها مغرسًا ... بمثلها في الورد لم يجمل
حيث الثرى سمّ وحيث الندى ... هَمّ وحيث الضوءُ لم يُرسَل
فكان حقًا أن ترى حسنَها ... يزوي وألا تعجب المجتلي
وإن تعزت ببقايا الشذى ... فهو عزاءُ الكحل للأحول
محمود عماد