فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33608 من 65521

تعقيب على خبر

لفت أحد الأصدقاء نظري إلى أن الدكتور زكي مبارك قد ذكر اسمي

في فقرة من تلك الفقرات التي يكتبها كل أسبوع مما يسميه(الحديث ذو

شجون)، فقرأت ما كتب الدكتور فإذا به قد أقحم في مقاله ذكر الثقافة

والرسالة كأنه يغري بينهما، أو كأنه يريد أن يفهم قراءه أن هاتين

الصحيفتين الأدبيتين تتنازعان وتتخاصمان. ولقد كنت من قبل أكتب

في الرسالة، وأنا اليوم أكتب في الثقافة، ولا أعرف بينهما غير ما

يكون بين صحيفتين تحاول كل منهما أن تؤدي واجبها نحو الأدب على

طريقتها

وعجبت أن يكون للدكتور زكي مبارك مثل هذه القدرة على الابتكار في مثل حديثه هذه المرة؛ فإن الأمر لم يزد على أني سمعت من بعض الأصدقاء في السودان أن الأستاذ الزيات قد اعتزم زيارة ذلك القطر الشقيق وأنهم يرحبون بزيارته، فأثنيت على الأستاذ بما علمت، وأردت أن أحمل إليه هذه التحية فلم أجده بالقاهرة، ولقيني الدكتور زكي مبارك عفوًا فحملته هذه التحية إليه فإذا به ينسج من هذه القصة القصيرة حديثه العجيب.

رد الدكتور تحيتي بما تهيأ له من القول في أسلوبه الصاخب فكان أسوأ رد على التحية

وأما الموازنة بين الثقافة والرسالة فما ينبغي لنا معشر الكتاب فيهما أن نتحدث عنها، والحكم فيما يكتب الكتاب إنما يرجع إلى القراء في أقطار الأرض. وإذا كان الدكتور يريد أن يسدي نصحا فليجعل كل همه في خدمة الرسالة الغراء، فهذا دين في عنقه للصحيفة التي توسع صدرها لما يكتب دون غيرها ممن لا يوليه مثل هذه الثقة. وإذا كان لنا أن نبيح لنفسنا ما أباح لنفسه من حق إسداء النصيحة فإنا نرجو أن يعني بأسلوبه في الكتابة، وأن يتخير الموضوعات الجديرة بوقت قرائه، وأن يرفع مستوى كتابته إلى ما يتطلبه العصر الحاضر من أدب القول وجمال الأسلوب والبناء الإنشائي والتعمق في التفكير، وأن يحاول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت