فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31881 من 65521

البَريدُ الأدبيّ

حول مسابقة الجامعة المصرية

1 -كنت دعوت طلبة السنة التوجيهية إلى الإجابة عن طوائف من الأسئلة وأنا أوجههم إلى درس كتاب (وحي الرسالة) فأجاب الأديب فوزي مختار منصور الطالب بالمدرسة الخديوية إجابة تدل على فهم وذوق، وإن كان انحرف قليلًا عما رميت إليه من النص على الغلطتين المطبعيتين.

وأنص على الغلطة الأولى فأقول: جاء في كلام الزيات (كان جمال المرأة(داعي) الرغبة خافض الجناح)؛ والغلطة في (داعي) وصوابها (وادع) كما يشهد السّياق. وقد يقول الزيات إنها من القلب المكاني، فما هو القلب المكاني يا تلاميذ السنة التوجيهية؟

أما الغلطة الثانية، ففيها شبهة نحوية، فما تلك الشبهة يا صديقنا العزيز بمدرسة الخديو إسماعيل؟

2 -كنت وجهت إلى الطلبة سؤالًا وأنا أدرس كتاب حافظ عفيفي باشا عن (الإنجليز في بلادهم) ، والسؤال خاص بالفيلسوف الفرنسي صاحب العقد الاجتماعي، وقد ظهر أن حافظ عفيفي أخطأ حين قرر أن كتاب روسو شغل عند ظهوره مفكرَين إنجليزيين هما هوبس ولوك. أما وجه الخطأ، فيرجع إلى أن روسُّو لم يكن مفكرًا معروفًا إلا بعد ظهور هوبس ولوك بعشرات السنين، فمن المستحيل عقلًا أن يكون كتابه أثَّر في هذين المفكرين.

وإلى الأستاذ شفيق غربال أقدم واجب الثناء.

3 -قال قومٌ: إني بهذه الدراسات عطلت الغرض المقصود من مسابقة الجامعة المصرية، وأجيب بأن هذا المذهب في توجيه الطلبة مألوف في الجامعات، ولا سيما جامعة باريس، وقد أديت امتحانًا من هذا الطراز في أروقة السوربون، فلم أر توجيه الأساتذة ينفع غير الطلبة النجباء.

4 -وقال آخرون: إني غيرت مذهبي في النقد الصريح، وأجيب بأن المقام لا يسمح بغير ما صنعت، لأني وقفت موقف المدرس، وقديما قيل: لكل مقامٍ مقال.

وأنا مع ذلك قلت كل شيء بأسلوب ينفع الطلبة ولا يؤذي المؤلفين.

5 -واعترض أحد الباحثين بأني لم أشر إلى الناشرين، وهو اعتراض وجيه، وأقرر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت