فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كنز في فندق
عن الإنجليزية
بقلم الأستاذ عبد اللطيف النشار
فتح إدوارد لانجتون الباب في رفق وأطلَّ في الغرفة الخالية إطلال الخائف الحريص، والحرص من دأب الذي يقدم على الإتيان بعمل يحرمه القانون. وكان لانجتون لصًا لا يحترف اللصوصية ولكنه من هواتها كأنها عنده بعض الألعاب التي تراد للتسلية.
ولما وجد الغرفة خالية دخل مسرعًا وأغلق الباب دونه، ثم دخل إلى غرفة أخرى بداخل الأولى فوجدها زينة ليس بها سوى فرش قليلة، وأمشاط ومرآة فوق دولاب صغير، وبضعة دبابيس، فقرر لانجتون أن هذه الأشياء لا تساوي المخاطرة التي قام بها لدخول الغرفة
وتردد لحظة ليقرر الخطة التي يتبعها. وفي هذه الأثناء كان (الكابتن كورنيش) نائمًا في فندق باريزيان في ميدان أفرتون في لوندرا وهو في هذه اللحظة تحت رحمة هذا اللص الذي احتل جزءًا من المكان الذي استأجره الكابتن
ورأى اللص أن يفتش تحت المناضد لعله يرى شيئًا ثمينًا قبل أن يخرج. فلما لم يجد شيئًا فتح الأدراج في دولاب الزينة وهو مغضب، فكاد الدرج الأول أن يسقط على الأرض للشدة التي استعملها في فتحه. وفي هذه الحركة رأى اللص في الدرج ذهبًا. وفي اللحظة التالية لاحظ أن مع الذهب شعر سيدة فرفع الصرة ووجد تحتها صورة في شمسية لفتاة يعرفها وهي الآنسة (بورلورن) ، فوضع الصورة في جيبه وهو مغتبط كأن حصوله على الصورة قد أدناه من الفتاة نفسها. وشعر بعامل سري في ضميره يدعو إلى السرور بهذا الاستكشاف، ونظر إلى الباب نظرة طويلة، ثم خرج في صمت وهدوء تركا الذهب ومكتفيا بالصورة. واختار لخروجه ممرًا لم يخط بضع خطوات فيه حتى وقف خلفه، فوجد أنه قد غادر المكان المخصص للكابتن كورنيش، وأنه صار في مأمن، واستأنف سيره وهو يتصنع مشية طبيعية حتى لا يكون موضع ارتياب، ولكنه رغم تصنعه الهدوء، كان يلمس