فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33625 من 65521

شاعر العرب في القرن الخامس

للدكتور عبد الوهاب عزام

(تتمة)

فخر الأبيوردي بأمويته واعتز بها، ولكن عصبيته لبني أمية لم تورطه في العداوة التي أثارتها الفتن بين الأمويين والهاشميين، فهو يفخر ببني عبد مناف جميعًا لا يفرق بين هاشم وأمية كما يفخر بقرشيته وعربيته ويمدح العباسيين وبذكر مآثرهم، وإذا تحدث عن الصحابة وفى الخلفاء حقهم من الثناء والإجلال كما يتحدث المسلم الذي لم تخالط نفسه أهواء العصبية

يقول في مدح المستظهر بالله:

يا خير من بشرت بعد النبي به ... عدنانُ وادَّرعت عِزَّا به مضر

أحيا بك بالله ما كانت تُدلُّ به ... عُلى قريش ومنها السادة الغرر

لك الوقار من الصدِّيق تكنفه ... مهابةٌ كان محبَّوا بها عمر

وجود عثمان والآفاق شاحبة ... ونجدة من علىَّ والقنا كِسر

وعِلمُ جدك عبد الله شِيب به ... دهاؤه أعيا الوارد الصدر

ثم يذكر الخلفاء العباسيين إلى المعتصم

ويقول في قصيدة يمدح فيها الرسول والخلفاء الراشدين:

وكلّ صحبك أهوى فالهدى معهم ... وغَرب من أبغض الأخيار مفلول

وأقتدى بضجيعيك اقتداء أبي ... كلاهما دَمُ مَن عاداه مطلول

ومن كعثمان جودًا والسماح له ... عبء على كاهل العلياء محمول

وأين مثل عليّ في بسالته ... بمأزق من يّردْه فهو مقتول

إني لأعذل من لم يُصِفهم مِقة ... والناس صنفان: معذور ومعذول

ونجده في قصيدة أخرى يفخر بالأمويين والعباسيين والعرب كلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت