فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34901 من 65521

الوضع الاجتماعي للمرأة في الإسلام

للأستاذ محمد عبد الرحيم عنبر

مقدمة

لم يتسع نطاق الحديث عن المرأة في عصر من العصور بقدر أتساعه في العصر الحاضر الذي يمكن أن يسمى بحق (عصر المرأة) . ففي كل زاوية من زوايا المعمورة نشمُّ رائحة المرأة: شخصًا، أو موضوعًا، أو عاطفة، أو هدفًا. وبالجملة هي تشغل حيزًا كبيرًا من تفكير الرجال وضمير المجتمع. وإذا كان كل شيء في ذاته قابلًا للمدح والذم فأن المرأة قد تفردت بالحصول على نهايتهما!

ولا عجب أن تحتل المرأة هذه المكانة العريضة، فإنها لم تعد محلًا لقضاء شهوة، أو سلعة تباع وتشتري، أو خادمة ذليلة، أو مواطنًا لا حقوق له، أو حتى تمثالًا جميلًا يركع الرجل تحت قدميه؛ وإنما أصبحت الممثل اللاعب في حياة الرجل من وراء ستار، و (القالب) الفذ العميق الذي تتشكل فيه شخصية المجتمع، ويحمل أفراده ملامحه، وينطبع فيهم كل ما به من خير أو شر. ثم هي قبل كل شيء ما زالت - كما كانت منذ فجر البشرية - حجر الزاوية في الأسرة الإنسانية

ومن البدهي أن يعنى المفكر العصري بالكلام عن المرأة بعد إذ ظفرت بحقوق كثيرة، ووثبت هذه الوثبة الاجتماعية الكبيرة، وليبحث فيما إذا كانت قد جاوزت بذلك حدود طبيعتها، واعتدت على حقوق الرجل، وجنت في النهاية على نفسها وعلى غيرها أم لا؟ وأي الشرائع أهدى لها وأكثر اعتناء بها؟

ثم هل الشريعة الإسلامية قد حررتها وأعزتها وصانتها أم قضت بعبوديتها وأذلتها وابتذلتها!

المرأة في غير الشريعة الإسلامية

يروي لنا علماء الاجتماع أن الرجل، عند بدء الخليقة، كان يعيش عيشة الحيوان، يطوف في الأرض، ولا يعرف الأسرة بالمعنى الذي نفهمه. ويعتقدون أنه لم تكن له يومئذ أوضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت