فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34399 من 65521

للأستاذ عبد المنعم خلاف

زال عهد الصمت والجمود - رسالة يبعثها سر الإنسان -

ضآلة لا تبعث على الاستكانة - لا تتعجلوا النتائج - موارد

فياضة معطلة تنتظر الصنعة - السيد هو إنسان الصناعة -

بين قيادة البقر وقيادة الفولاذ - مضى زمن التخريف في الله

وبقى التخريف في الإنسان - برزخ على هوة! - سر ظهور

الدين قبل العلم - أسس خفية لحياة الاجتماع - أباطل أصلح

للحياة من الحق؟ - مم تفجر نبع الضمير؟ - حيث الأنس

بالإنسان.

قديمًا كان كل شيء في الطبيعة صامتًا جامدًا أيام بدء ظهور الإنسان. فلم يكن يتكلم غير هو؛ بل كان هو أيضًا أبكم محبوس اللسان لا يتكلم إلا بمقاطع ساذجة وأصوات وجدانية؛ وكانت وجوه الطبيعة صامتة مبهمة، وأبوابها موصدة. . .

والآن صارت الأشياء متكلمة محدثة طليقة الوجوه مفضوحة الأسرار. أنطقها الإنسان الذي علمه الله البيان فعلمه هو بدوره إياها وجرد منها حناجر تحدثه وتعيد عليه حديثه لتؤنسه في رحلته إلى صوب مجهول. . .!

ولقد زادت عجائب الكون بانضمام العجائب الإنسانية إلى العجائب الإلهية في الطبيعة. وكان كفر الإنسان بالله ناشئًا من ذهوله عن بدائع مصنوعاته تعالى، وكذلك صار الآن كفر الإنسان بنفسه ناشئًا عن ذهوله عن مصنوعاته هو!

ألا إن حمله على الإيمان بنفسه رسالة لا تحتاج إلى رسل يبعثهم سرّ السماء إلى الأرض، وإنما تحتاج إلى رسل يبعثهم سر الإنسان ووحي أعماله في الأرض. . .!

وقد ظل الله ربه يقول له وهو طفل جاهل قاصر عاجز: من هنا الطريق. . . إلى الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت