شمائلهم وعاداتهم
في النصف الأول من القرن التاسع عشر
تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين
للأستاذ عدلي طاهر نور
قد يزوج أهل الفتاة فتاتهم لمن يشاءون دون موافقتها إذا كانت قاصرة. ويمكنها إن تختار زوجها إذا كانت بالغة، وتعين من ينوب عنها في ترتيب الزواج وعقد العقد. والعادة أن تجتهد الخاطبة وقريبات القاصرة في الحصول على موافقتها. وكثيرًا ما يعارض الأب في تزويج ابنته بمن ليس مثله من المهنة أو التجارة، أو في تزويج الصغرى قبل الكبرى. ويندر أن يستطيع العريس اختلاس نظرة من عروسه قبل أن تصبح في حوزته إلا إذا كانت من الطبقة السفلي فيسهل عليه أن يراها
وعندما تشرع المرأة في الزواج تعين وكيلًا ينوب عنها في عقد العقد. وهذا التوكيل واجب إذا كانت الفتاة قاصرة ويكون أبوها حينئذ وكيلها وفي حالة وفاته يكون أدنى الأقارب الذكور أو الوصي المختار أو المعين. أما إذا كانت بالغة فتعين هي وكيلها، أو تعقد الزواج بنفسها وذلك نادر
وبعد أن يختار الرجل عروسه طبقًا لبيان قريباته أو الخاطبة، ويعد المعدات الأولى السابق ذكرنها يقابل مع بعض أصدقائه وكيل العروس ويحصل منه على الموافقة، ثم يسأله عن مقدار المهر إذا كانت العروس قاصرة
ولابد من دفع المهر كما ذكرت في فصل سابق. ويقدر المهر على العموم بالريال باعتبار كل تسعين فضة. والريال نقد اسمي لا وجود له. ويبلغ المهر عادة إذا كان دخل العروسين متوسطًا ألف ريال، وقد لا يزيد على نصف هذا المبلغ. ويقدر الأغنياء المهر بالكيس وهو خمسمائة قرش، ويحددون المبلغ إلى عشرة أكياس أو أكثر. هذا في حالة العذراء؛ أما مهر الثيب فأقل بكثير. وكثيرًا ما يحدث بعض المساومة في تحديد المهر كأي عملية مالية أخرى. فإذا طلب الوكيل ألف ريال يحتمل أن يعرض الطرف الأخر ستمائة ثم ينتهي