شمائلهم وعاداتهم
تأليف المستشرق الإنجليزي ادورد وليم لين
للأستاذ عدلي طاهر نور
المنازل
وحجرات الطابق الأرضي لها نوافذ صغيرة مركبة من قضبان الخشب المنقور مرتفعة بحيث تسمح للراجل أو للراكب أن ينظر من خلالها. أما الغرف العلوية فنوافذها تبرز بمقدار قدم ونصف قدم أو أكثر؛ وأغلبها مصنوع من الخشب المخروط المشبك؛ وهو لضيق ثقوبه، يمنع كثيرًا من النور والشمس، ويحجب سكان المنزل عن الأنظار؛ ولكنه في الوقت نفسه يسمح بدخول الهواء. ومن العادة ألا يصبغ هذا الخشب، ولكن القليل منها يصبغ بعضه بالأحمر والأخضر، وبعضه يصبغ كله. وهذا النوع من النوافذ يسمى روشنا، ولكنه في الاصطلاح الغالب يسمى مشربية؛ والكلمة الأخيرة لها وضع آخر سيذكر بعد
وكثير من النوافذ المختلفة الأنواع مصور في هذا الكتاب؛ وقد أوردت على قياس أوسع رسومًا لأكثر نماذج الشبابيك شيوعًا. انظر شكل (3) . وقد يكون للنافذة الموصوفة آنفًا مشربية صغيرة تشبه نوعًا ما روشنا مصغرًا، تبرز عند الواجهة أو عند الجانبين. وتوضع فوقها قلل من الفخار ذات مسام لتبريد الماء بتعريضه لتيار الهواء. ومن هنا اشتق أسم (مشربية) ومعناه (مكان الشرب) . ويعلو النافذة البارزة مباشرة نافذة أخرى مسطوحة من الخشب المشبك أو من القضبان الخشبية أو من الزجاج الملون. وشباك هذه النافذة العلوية، إذا كان لها شباك، كثيرًا ما يكون ذا رسوم قوامها موضوعات تصويرية أكثر من الأنواع الأخرى، فيمثل طستًا فوقه إبريق، أو صورة أسد، أو اسم الله، أو أمثال هذه الجملة: (الله أملي) الخ. وقد تكون النافذة البارزة ملوحة كلها بالخشب، وقليل منها يميل إلى الأمام من أسفل إلى أعلى بزاوية عشرين درجة تقريبًا. وتفتح من القمة لدخول النور. وبعض الأشكال الغالبة، وتكون جوانبها ذوات ألواح زجاجية. وفي أجمل المنازل أيضًا تجهز شبابيك النوافذ الآن بألواح زجاجية من الداخل فتقفل كلها في الشتاء لأن البرد القارس